رشید زاده
نبذة:
تعتبر «حاشیة» الملا عبد الله البهابادي الیزدي و «المنطق» للشیخ المظفر من بین المناهج الحوزویة لدراسة علم المنطق و لطالما کان هذان المصدران محط اهتمام طلبة العلوم الدینیة و العلماء.
یعقد المقال الحالي مقارنة بین هذین المنهجین الدراسیین و یستعرض خصائص و مزایا کل منهما علی الآخر. و قد خرج المقال بهذه النتیجة و هي إنّ حاشیة الملا عبد الله البهابادي تفتقد إلی التماسک و الانسجام و الارتباط بین الموضوعات في المتن و الحاشیة و یعود السبب إلی کونه من تألیف شخصین (المصنف و الشارح)، بینما کتاب «المنطق» للشیخ المظفر یخلو من هذه الإشکالات، فهو من تألیف شخص واحد. أضف إلی ذلک، اکتفی الملا البهابادي في حاشیته في مبحث الألفاظ بشرح «التناقض» من بین الأقسام الأربعة للتقابل فیما قام الشیخ المظفر بشرح جمیع هذه الأقسام و هي (التضاد، التناقض، التضایف، الملکة و العدم).
في ختام کتاب «الحاشیة» ورد بحث موجز حول الأجزاء الثلاثة للعلوم أعني الموضوع، المبادئ، المسائل، و هو ما لم یتطرّق إلیه «منطق» الشیخ المظفر، و کان الأنسب أن یشار إلیه في المدخل. کما جاء مبحث الموجهات في الحاشیة بشکل تفصیلي، و في موضوع العکس المستوري و عکس النقیض أیضاً، ورد شرح عکس کل من الموجهات المشهورة بأسلوب أکثر تعقیداً، بینما شرح الشیخ المظفر في «المنطق» عکس القضایا من جهتي الکم و الکیف فقط، کما تطرّق في المتن و التمارین إلی مسألة العلاقة بین الموجهات.