علی عباسپور
نبذة:
یحتاج علم التفسیر إلی بعض العلوم التمهیدیة مثل علم النحو و الصرف و القراءة و البلاغة (المعاني، البیان، البدیع) و ذلک من أجل فهم ظاهر القرآن، لأنّ الشیعة تعتقد بأنّ القرآن الکریم له ظاهر و باطن. فالوصول إلی المعاني الظاهریة یتم عبر سبر أغوار الآیات الأخری، و دراسة قواعد الصرف و النحو و البلاغة. أما المعاني الباطنیة للقرآن فیجب أن ننهل من المعین الصافي لأئمة أهل البیت (علیهم السلام).
منذ نزول القرآن الکریم ظهرت تفاسیر عدیدة ذات اتجاهات عدیدة روائیة و عقلیة و أدبیة و عرفانیة ... إلخ. أحد التفاسیر الأدبیة المدونة في القرن العاشر الهجري هو تفسیر درة المعاني في تفسیر سورة الحمد و الإخلاص بقلم العلامة الملا عبد الله البهابادي. لقد رکّز المؤلف في هذا التفسیر جهده علی موضوعات مثل جذور الألفاظ و قاعدة التخصیص و قاعدة الالتفاف و غیر ذلک لشرح معارف سورتي الفاتحة و الإخلاص المبارکتین. و من الضروري أن نشیر هنا إلی أنّ الطابع الغالب علی تفسیر سورة الحمد هو الطابع الأدبي بینما یسود الطابع العقلي تفسیر سورة الإخلاص. المقال الحاليٰ یناقش بأسلوب تحلیلي بعض القواعد المستخدمة في تفسیر درة المعاني للمرحوم الملا عبد الله البهابادي، و یسلط الضوء علی دور العلوم الثلاثة علم الصرف و علم النحو و علم البلاغة تحت عنوان الملامح الأدبیة و البلاغیة في تفسیر «درة المعاني».