عسکری سلیمانی امیری
تتناول هذه المقالة دراسة تحول هيكل المنطق الأرسطي التقليدي من الهيكل ذو الأجزاء التسعة إلى الهيكل المزدوج ذو الأجزاء التسعة، ومن ثم إلى الهيكل المزدوج ذو الأجزاء الستة في المنطق الفلسفي. يركز البحث على دور ابن سينا في هذه التحولات. يعتمد هذا البحث على التحليل التاريخي والنقدي لدراسة تطور كتابة المنطق من زمن أرسطو إلى ابن سينا وما بعده. كما أنه يتناول تحليل الأسانيد التي قدمها ابن سينا لإحداث هذا التحول في هيكل المنطق. تشير نتائج البحث إلى أن المنطق الأرسطي قُدِّم في البداية باللغة العربية واعتمد على هيكله ذي الأجزاء التسعة. وقد روّج كل من الفارابي وابن سينا لهذا الهيكل في البداية. لكن ابن سينا، مستلهماً من الفارابي في تقسيم العلم إلى التصور والتصديق، ابتعد عن البناء ذي التسعة أجزاء وقدم بناءً مزدوجًا ذو الأجزاء التسعة. هذا التحول أدى إلى منطق فلسفي مزدوج الهيكل يحتوي فقط على ستة أجزاء ضرورية (الكليات والتعاريف، القضايا والقياس، البرهان والمغالطة)، مع استبعاد أجزاء الجدل، الخطابة والشعر. بعد ابن سينا، تم قبول هذا الهيكل كنهج قياسي في كتابة المنطق.
الخلاصة: إن الهيكل المزدوج ذو الأجزاء التسعة الذي قدمه ابن سينا لم يكن مجرد تغيير في البناء، بل كان تحولًا جوهريًا في النهج الفلسفي للمنطق. رغم أن الهيكل المزدوج ذو الأجزاء التسعة ارتبط ببعض الأمور الأخرى بشكل عرضي، إلا أن هذه المصادفات لا تحمل طابعًا علميًا أو منطقيًا مستمرًا.
الكلمات المفتاحية: كتابة المنطق؛ أرسطو، ابن سينا، المنطق ذو الجزأين، المنطق المزدوج ذو الأجزاء التسعة، المنطق الفلسفي.