دراسة تدابير وسياسات سلاطين الصفويين في نمو وتطوير العلوم العقلية

فاطمة سلطان محمدي

حسين سلطان محمدي

ملخص:

من أوائل القرن العاشر الهجري حتى منتصف القرن الثاني عشر (907 إلى 1145 هجري)، يعتبر “عصر الصفوية” أحد الفترات المشرقة في تاريخ إيران، حيث تم تقديم وتثبيت مذهب الشيعة الاثني عشرية كالمذهب الرسمي في البلاد. في مثل هذه البيئة المناسبة، أصبحت التعاليم الشيعية أساساً للتعليم والتربية، مما وفّر أرضية مناسبة لنمو وتطوير العلوم الإسلامية والمعارف الشيعية في إيران. وكان من بين أكثر الفترات ازدهارًا ونموًا في الحكمة والفلسفة الإسلامية، وعبارة “العلوم العقلية” في إيران الإسلامية، وخصوصًا في مدينتي شيراز وأصفهان، هو هذا العصر.

 

لذا، في هذه المقالة، نسعى إلى دراسة تدابير وسياسات سلاطين الصفويين في نمو وتطوير العلوم العقلية. في هذا السياق، نتطلع إلى الإجابة على السؤال الرئيسي؛ ما هي العوامل التي ساهمت في عصر الصفويين في توسيع الفلسفة وزيادة الاهتمام بمواد الدروس مثل “المنطق والفلسفة” في المدارس، وكذلك كتابة رسائل فلسفية بارزة خلال هذه الفترة؟

 

تشير نتائج البحث، التي تمت بأسلوب وصفي وتحليلي باستخدام البيانات المكتبية، إلى أن حالة المذهب في هذه الفترة، وكذلك الأساليب التعليمية في عصر الصفويين، فضلاً عن تدابير وسياسات سلاطين الصفويين [من ضمنها دعم ورعاية مراكز التعليم والتربية والاهتمام بمهاجرة علماء جبل عامل ودعم تأسيس مراكز تعليمية مناسبة والمدارس العلمية الكبرى والمساعدة في تأسيس وتقوية المكتبات في هذا الزمن] كانت بعض العوامل المساهمة في نمو وتطوير الفلسفة و"العلوم العقلية" في عصر سلاطين الصفويين.

 

الكلمات المفتاحية: العلوم العقلية، سلاطين الصفويين، آخوند ملاعبدالله بهابادي، مدارس شيراز، مدارس أصفهان

 

1- مقدمة:

تشهد التاريخ على أن أول سلالة قامت بتشكيل حكومة مركزية وقوية، وأعطت هوية وشهادة مبنية على مذهب الشيعة لهذا البلد، كانت سلاطين عصر “الصفوية”. كانت سلاطين الصفويين من سلالة إيرانية وشيعية، وكانت إيران تحت حكم هذه العائلة من 907 حتى 1135 هجري. في العقد الأول من القرن العاشر الهجري، مع صعود شاه إسماعيل إلى السلطة، بدأ المذهب الشيعي الرسمي في مدينة تبريز، ولم يمض وقت طويل حتى تم تقديم المذهب الشيعي كالمذهب الرسمي الوحيد في حفظ الأراضي الإيرانية. شكّل هذا التحول المبارك في السنوات الأولى من القرن العاشر محيطًا مناسبًا لانتشار ونمو العلوم الدينية بفضل علماء الشيعة. قبل عصر سلاطين الصفويين، كانت أهم المراكز العلمية الشيعية تتواجد عادةً في حلّة، جبل عامل والنجف؛ ولكن مع صعود الحكومة الصفوية، تغير التوازن السياسي في إيران لصالح الشيعة وظهرت عصر من الحرية إلى حد ما، وانتشرت المراكز العلمية بشكل واضح في هذه الأرض. خلال تلك الفترة، لقيت الحكمة والفلسفة ترحيبًا كبيرًا شكل الفقه والحديث، وسجلت نموًا ملحوظًا، بينما كانت المعرفة والأفكار الفلسفية تتجه نحو الانحدار في العالم الإسلامي، فكر رجال فلسفيون مشهورون ومشهورون مثل ملاصدرا، ميرداماد، ومورفندرسكي في إحياء الحكمة والفلسفة؛ وعلّموا العديد من الطلاب مثل؛ شمساي جيلاني (ت. 1048 هـ) شيخ حسين تنكابني (ت. 1050 هـ) فياض لاهیجی (ت. 1072 هـ) ملارجبعلي تبريزي (ت. 1080 هـ) رفیعی نایینی (ت. 1082 هـ) محمد باقر سبزواري (ت. 1090 هـ) ملاء محسن فيض كاشاني (ت. 1091 هـ) وآغا حسين خوانساري (ت. 1098 هـ) كل من هؤلاء الشخصيات المشهورة خلقوا أعمالًا فلسفية وكلامية قيمة، وأيضًا علموا طلابًا كبارًا ومؤهلين في الفلسفة. (مخلصي، 1377، ص 129).

 

لا ينبغي إغفال أن هناك مقالات وكتب مختلفة تم طبعها في هذا المجال، حيث تم ذكر أسباب مثل “تشكيل حكومة الصفوية”، “تجدد حياة المذهب الشيعي في هذه الفترة”، “احتياج المفكرين الشيعة في عصر الصفويين إلى تأسيس مبادئ عقائدية”، “مواجهة الثقافة الغربية”، و"الدفاع عن التقاليد والمعتقدات الإسلامية الشيعية" كعوامل من عوامل انتشار الفلسفة والحكمة في هذه الفترة. (مير أحمدي، 1363؛ مخلصي، نفس المصدر؛ لک زایی، 1386). يشير الكاتب في هذا المقال إلى عوامل نمو وتطور العلوم الدينية في عصر الصفويين بما في ذلك الفقه والأصول والحديث والفلسفة والحكمة، ثم يناقش الوضع العلمي والتعليمي في عصر سلاطين الصفويين، بالإضافة إلى وضع مراكز التعليم وأساليب التعليم وتأثير هجرة علماء جبل عامل إلى إيران، وأخيرًا وضع تعليم الفلسفة ومكانتها في عهد الصفويين ومواد الدروس في الحكمة والفلسفة، وأخيراً تدابير وسياسات سلاطين الصفويين تجاه تعزيز وتأسيس الفضاءات التعليمية والمكتبات كعوامل دراسة مهمة.

 

2- عوامل نمو وتطور العلوم الدينية في عصر سلاطين الصفويين

يمكن اعتبار عصر الصفويين كأحد أكثر الفترات إشراقًا في الحضارة الإسلامية. لأنه في هذه الفترة، كان الفنانون، الصناع، الفلاسفة، الفقهاء، والباحثون، الشعراء وغيرهم من العلماء في العالم الإسلامي، لهم دور بارز في نمو وتقدم وتطور العلوم الإسلامية والمعارف والمهارات مثل الفن والاقتصاد والصناعة والأدب والفلسفة والحكمة. علاوة على ذلك، خلال هذه الفترة، تم كتابة العديد من الأعمال والتأليفات في مجالات الفلسفة والحكمة، والكلام، والفقه، والحديث، والتصوف، حيث تم تقديم إجابات مبتكرة على الشبهات الجديدة في مختلف الأبعاد العقائدية والفلسفية والثقافية.

 

2-1 نمو وازدهار كتابة الرسائل العلمية:

كانت بداية النظرية في ذاك العصر متزامنة مع كتابة رسالة في موضوع معين، حيث كانت تُكتب رسالة أخرى رداً على تلك، ورسالة أجوبة الرسالة الثانية، ورسائل لتحكيم هذا الموضوع تعرض في ساحة العلم. كانت أسهل وسيلة لنشر فكرة ونظرية في تلك الفترة هي كتابة الرسائل. كان هناك الكثير من الناس الذين يعملون في النسخ، وكانوا يقومون بنسخ الرسائل حسب الطلب. لذا، نرى أنه في موضوع معين، كُتبت العديد من الرسائل، وهذا يدل على إنها كانت قضية ذات أهمية يومية. (ذاكري، 1377، ص 272)

 

كانت النقاشات والمناظرات حول المواضيع الفلسفية والكلامية وغيرها من مجالات العلوم الدينية محط اهتمام وشغف المثقفين وحتى جماهير الناس في تلك الفترة؛ لذا ازدهرت أعمال النسخ والكتابة بشكل كبير. روى جان شاردن الفرنسي هذه الحقيقة في رحلته:

 

«في إيران، يعمل النسّاخ على تجليد الكتب ويبيعون الورق والحبر والقلم والممحاة وأنواع أخرى من الأدوات الكتابية. وعادة ما ينتخب النسّاخ واحداً منهم من خلال القرعة ليقوم بفتح دكانه يوم الجمعة، لأن يوم الجمعة هو يوم عطلة المسلمين، وعندما يذهب الناس إلى المسجد، يبيع النسّاخ الذي يفتح دكانه يوم الجمعة أكثر من مبيعات شهر كامل. (شاردن، 1330، ص 73).

 

في هذا السياق، يذكر ميرزا طاهر نصرآبادي [في تذكرة له تتحدث عن حوالي تسعمائة شاعر من عصر الصفويين في القرن الحادي عشر] بعض الشعراء الذين كانت وسيلة معيشتهم في هذا العصر عبر النسخ (نصرآبادي، 1377، ص 344)؛ أو كانوا يكسبون رزقهم من كتابة القرآن و"صحيفة." (نفس المصدر، ص 348)

 

حتى أن الكتب الفقهية التي كُتبت في عصر الصفويين تمثل أكبر نسبة مقارنة بالعصور السابقة. كان هذا العصر بارزًا أيضًا في كتابة الموسوعات، حيث كُتبت ثاني وأهم موسوعة حديثية شيعية في عصر الصفويين. كتب رجالٍ كثيرة مهمة، مثل “منهج المقال” لمرزا محمد استرآبادي، أحد الشخصية الشهيرة والمشهورة لدى الشيعة في أوائل القرن الحادي عشر، أو “منتهى المقال في أحوال الرجال” لأبوالعلي حائري (ت 1216 ق.) من علماء هذه الفترة في أواخر القرن الحادي عشر و"نقد الرجال" لسيد مير مصطفى بن حسين حسيني تفرشي (الذي توفي بعد عام 1044 ق) و"مجمع الرجال" زكي الدين بن شرف الدين قهپائي في أوائل القرن الحادي عشر، جميعها كُتبت في هذا العصر. وتعد كتب التفسير المأثورة، مثل تفسير “نور الثقلين” وتفسير “صافي”، من إنجازات العصر اللامع عصر الصفويين.

 

ومن أبرز المؤلفات الفلسفية الإسلامية المتاحة للباحثين كتراثٍ قيم “عقلي” هي تلك التي كُتبت في عصر الصفويين؛ مثل “القبسات” و"إثبات علم الباري" و"الأربع أيام" وهي رسالة في الاستدلال على الوجود الذهني، وأيضًا “الايقاظات في خلق الأعمال وأفعال العباد” في الكلام والفلسفة، و"الايضاحات والتشريفات في مسألة الحدوث والقدم" و"برهان أسد وأخصر فارابي" و"تحقيق مفهوم الوجود" و"تشريق الحق" في المنطق و"الجمع والتوفيق بين رأي الحكيمين في حدوث العالم" و"حاشية على الهیئات شفا تألیف ابن سینا" و"حاشية على حاشية شرح تجريد" [التي هي على ما يبدو حاشية حاشية خفري على تجريد الاعتقاد] و"الحبل المتين" في الفلسفة و"شرح نجات ابن سینا" و"علم الواجب" و"نبراس الضیاد في تحقيق معنى البداء"، جميعها من المؤلفات القيمة لـ"ميرداماد" أحد العلماء البارزين في عهد سلاطين الصفويين.

 

مضافاً على ما ذُكر، رسائل النقد والتعليق في الفلسفة والحكمة والكلام كـ"الردود والنقود" و"حاشية على الإشارات" و"حاشية على حاشية قديم تجريد الكلام" و"حاشية على شرح المطالع" و"حاشية على حاشية شرح المطالع" و"حاشية على إثبات الواجب دواني" و"حاشية على محاكمات رازي على شرح الإشارات" و"حاشية على شرح إشارات خواجه" و"حاشية على شرح إيجى" و"حاشية على شرح مواقف"، جميعها من تأليف ملا حبيب الله باغنوي المعروف بميرزا جان الشيرازي، وهي من إنتاج هذه الفترة الزمنية. كما تُعتبر النصوص المهمة الدراسية في الحوزات العلمية، مثل: معالم، و"حاشية ملا عبد الله"، وشرح لمعة، من بين النتائج المهمة والدائمة لهذه الفترة. ما تم الإشارة إليه كان دليلاً واضحاً على ازدهار الكتابة في الرسائل العلمية في عصر الصفويين، كما يُظهر الديناميكية العلمية والنشاطات الثقافية الواسعة في تلك الفترة.

 

۲-۲- أوضاع المذهب في عهد سلاطين الصفويين

 

لا يخفى أن تثبيت مذهب الشيعة في بلد يشكل أهل السنة غالبية سكانه لن يكون بالأمر السهل وبدون مقاومة أو رد فعل من المعارضين. كان شاه إسماعيل الأول، وعياً منه بهذا الأمر المهم، قد أعلن الشيعة كمذهب رسمي وحيد لمجال حكمه، حيث جعل خطباء المساجد ملزومين بقراءة خطبة الشيعة الإثني عشرية (آربري، ۱۳۸۰، ص ۶۱). لإنشاء مراقبة وتفتيش حول نشر المذهب الشيعي، أسس شاه إسماعيل منصب يسمى “صدر”. في عصر هذا السلطان الصفوي، كانت وظيفة “الصدراع” كـ"رئيس مؤسسة المذهب" تتمتع بأهمية ومكانة خاصة. كانت المهمة الأساسية للصدر، كرئيس المؤسسة الدينية، هي استقرار وحدة العقيدة من خلال توجيه وسرعة نشر المذهب الشيعي. كان الصدر يرسل ممثلين عن نفسه إلى مختلف الولايات، ومن خلال ذلك كان يراقب عقائد الناس الدينية (سيوري، ۱۳۸۰، ص ۷۹). بالطبع، لا يمكن التجاهل أو النقد لسلوكيات العنف والتصرفات القاسية لشاه إسماعيل التي ذُكرت في المصادر التاريخية (خواندمير، ۱۳۷۰، ص ۶۶؛ روملو، ۱۳۴۲، ص ۶۱).

 

أحد الأحداث المهمة الدينية في عصر سلاطين الصفويين كان دعوة علماء الشيعة من الأراضي العربية، مثل البحرين، العراق، سوريا ومنطقة جبل عامل للهجرة إلى إيران، وهذا الحدث المهم بدأ منذ عهد شاه إسماعيل وبلغ الذروة في عصر حكم شاه طهماسب (930-984 ه). يعتقد بعض المؤرخين أن شاه طهماسب حاول أكثر من غيره من السلاطين الصفويين في نشر وترويج المذهب الشيعي وتأسيس مبادئه العقائدية بشكل أكثر جدية وعاطفة (جعفريان، ۱۳۷۹، ج ۱، ص ۶۱). وقد بالغ بعضهم في انتشار الدين محمدي وتطوير المذهب الإثني عشري في عصر السلطان شاه طهماسب إلى درجة اعتبروا فيها هذا العصر مستعداً ومناسباً لظهور صاحب العصر (عج) (نویدی الشيرازى، ۱۳۶۹، ص ۳۰).

 

استدعى شاه طهماسب عدداً كبيراً من الفقهاء والعلماء من الشيعة من البلدان العربية بهدف نشر وتقوية مبادئ الشيعة الإثني عشرية. وبعد وصولهم إلى إيران، حصلوا على قوة وتأثير كبيرين في بلاط الصفويين، ولعبوا دوراً مؤثراً في نشر وتعزيز المذهب الشيعي وتغييره من الشيعة الصوفية والعامة إلى الشيعة الفقهية (جعفریان، ۱۳۷۹، ص ۲۴).

 

لا بد من الإشارة إلى أن روح التعاون والتفاعل بين العلماء وسلاطين الصفويين كانت أحد عوامل تطوير العلوم الدينية والثقافة الشيعية. في ظل هذه التفاعلات، أصبحت إيران مركزاً رئيسياً للنشاطات العلمية والثقافية المتعلقة بالشيعة الإثني عشرية. تأسست مدارس ومؤسسات دينية عديدة في إيران، وبدأت أجيال جديدة من العلماء والمفكرين الشيعة، وغالباً الإيرانيين، في دراسة العلوم الدينية في هذه المراكز. ومن هذه المدارس، تخرج علماء ومفكرون بارزون كانوا مسؤولين عن الأساس الرئيسي للجهود الدينية بعدها. وبالتالي، أصبحت مراكز الشيعة الإثني عشرية التقليدية في عتبات، في دائرة نور الازدهار والنمو العلمي في العاصمة والمدن المركزية في إيران (صفت گل، ۱۳۸۱، ص ۱۷۴).

 

من بين الأنشطة الأخرى التي قامت بها سلاطين الصفويين، لغرض نشر الثقافة الشيعية، كانت إقامة الشعائر والمراسم الخاصة بالمذهب الشيعي في المدن والمناطق المختلفة من إيران. حيث أقام سلاطين الصفويين، بمساعدة علماء الشيعة، في المدن والقرى الإيرانية مراسم ومحافل في الاحتفالات الدينية والمجالس الخاصة بالعزاء ومجالس قراءة المراثي للشهداء من كربلاء وللأئمة الشيعة ببهاء خاص. ولا تزال إقامة هذه الشعائر والمحافل قائمة حتى اليوم. كما أظهر سلاطين الصفويين اهتماماً خاصاً بشؤون الأماكن الدينية والمزارات الشيعية. بناءً عليه، تم إعادة بناء وترميم قبور الأئمة الشيعة والمزارات في جميع أنحاء البلاد، ووقفت مساحة شاسعة لهذه الأماكن (صفا، ۱۳۷۳، ج ۵، الجزء الأول، ص ۸۷-۸۵).

 

على الرغم من أن هذه التحركات والأنشطة الدينية والثقافية في النظام الاجتماعي لعصر سلاطين الصفويين كانت لها نتائج إيجابية ومنفعة، إلا أنها كانت مصحوبة بكثير من العيوب والأخطاء والنقص. ربما يكون أحد الآثار السلبية لهذه الأنواع من العنف والتشدد من سلاطين الصفويين لتحصين المذهب الشيعي هو القضاء على الوحدة المذهبية وزيادة الانقسامات الطائفية في العالم الإسلامي. كانت السبّ واللعن السائدين بالإضافة إلى ملاحقة واضطهاد أهل السنة في إيران، بهدف إجبارهم على تبني المذهب الشيعي، تُدَعي تأثيرات سلبية جداً على العلاقات بين إيران وجيرانها من أهل السنة، وهم الإمبراطورية العثمانية في الغرب ودولة الأوزبكيين في الشرق. يعتقد بعض المؤرخين أن النزاعات بين الصفويين وهذه الدول كانت دائماً مصحوبة برفض وتهم طائفية، وأن هذه الاتهامات كانت وسيلة مبررة لقتل ونهب أموال المسلمين الشيعة والسنة. الإبادة الجماعية للشيعة في هرات، ومشهد، ومدن أخرى في خراسان كانت تأثراً بأسلوب سلاطين الصفويين (حسيني قمی، ۱۳۵۹، ص ۱۲۵).

 

۲-۳- أوضاع العلمية والتعليمية في عصر سلاطين الصفويين:

 

نظراً للاهتمام الديني لسلاطين الصفويين، كانت العلوم الشائعة في تلك الفترة تُركز غالباً حول الدين والشريعة والمفاهيم الدينية. بعض العلوم الشائعة في عصر سلاطين الصفويين تشمل:

 

العلوم المرتبطة بمسائل الدين: الفقه والأصول والأخلاق وقراءة وتفسير القرآن والعلوم القرآنية والحديث والحقوق والكلام.

العلوم المرتبطة بمفهوم العقل والاستدلال: الرياضيات والفلك، والمنطق، والحكمة، والفلسفة، والهندسة، والمثلثات، والفيزياء.

العلوم المرتبطة بالمواضيع الأدبية والفنية: الفنون الجميلة، والرسم، والزخرفة، والنسيج، والصوف، والزري، وصناعة الخزف، والهندسة المعمارية، وصناعات المعادن والخشب. وكانت اللغة العربية هي اللغة الرئيسية في تلك الفترة (صفا، فيما سلف، ص ۲۳۶). لكن ذلك لا يعني أن الكتب المكتوبة باللغة الفارسية كانت قليلة ونادرة، ولكن هذا النوع من الكتب كانت تعتبر من الرسائل من الدرجة الثانية والثالثة، أو كانت ترجمات للنصوص الشيعية الأصلية التي تم ترجمتها إلى اللغة الفارسية بأسلوب سهل وبسيط ليستفيد منها عامة الناس.

۲-۳-۱- الكوانين الرئيسية للتعليم في عصر سلاطين الصفويين:

 

من بين الكوانين الرئيسية للتعليم في عصر سلاطين الصفويين، كانت الكُتّاب (المكاتب) التي كانت تُعتبر من أولى الأماكن التعليمية الأساسية في المدينة، وكانت إدارة كل كُتّاب تحت إشراف شخص يُدعى “ملا”. كانت المساجد، بالإضافة إلى مهمتها الأساسية (كأماكن للعبادة)، تُستخدم أحياناً كمدارس لتعلم حروف الأبجدية وقراءة القرآن، وكذلك بعض الكتب مثل “گلستان” و"بوستان" لسعدي و"دیوان حافظ". كانت هناك أيضاً مدارس تعرف عادةً باسم “الحوزة العلمية” والتي كانت مسؤولة عن تعليم جميع العلوم على المستويات العالية. وقد أشار بعض الرحالة الأوروبيين في مذكراتهم إلى عظمة ورفعة هذه المدارس وقارنوها بكليات بلادهم (کمپفر، ۱۳۶۳، ص ۱۴۰).

 

۲-۳-۲- طرق التعليم في عصر سلاطين الصفويين:

 

۲-۳-۲-۱- القراءة:

 

كانت واحدة من أساليب التعليم في عصر سلاطين الصفويين هي طريقة “القراءة”. حيث كان أحد الطلاب يقرأ نصاً بصوت عالٍ فيقوم بقية الطلاب بتكرار ذلك، ثم يتناول المعلم بشكل تفصيلي محتوى ما تم قراءته. وكانت تُعرف هذه الطريقة الدراسية عادةً بـ"القراءة"، وكانت هي الشائعة والأساسية في عصر سلاطين الصفويين. كما أن الشيخ البهائي قرأ كتاب قانون الطب لابن سينا بهذه الطريقة على يد “ملا عبدالله اليزدي” (أفندي، ۱۴۱۰، ج ۵، ص ۹۵).

 

۲-۳-۲-۲- السماع:

 

كانت طريقة “السماع” أيضاً واحدة من أساليب التعليم الشائعة في عصر سلاطين الصفويين. في هذه الطريقة، كانوا الطلاب يستمعون إلى الدروس من الأستاذ المعني وليس من غيرهم من الطلاب. لم تكن كتابة ملاحظات الأستاذ ضرورية في هذه الطريقة التعليمية، رغم أن الطلاب عادةً ما كانوا يدوّنون الملاحظات حول ما كان الأستاذ يذكره.

 

۲-۳-۲-۳- الإملاء:

 

كانت طريقة “الإملاء” من بين الطرق الأخرى الشائعة في التعليم في عصر سلاطين الصفويين. حيث كانت هذه الطريقة نشأت بعد استخدام السماع، وبتعبير واضح من اسمها، كانت تُعنى بأن يقوم الأستاذ بإملاء المعلومات على الطلاب. وقد كانت هذه الطريقة أكثر شيوعاً في العلوم العقلية مثل الفلسفة والمنطق. وكان ملا رجبعلي وآقا حسين خونساري، وهما من الفلاسفة المشهورين في عصر سلاطين الصفويين، طبقاً للمصادر التاريخية، يقومون بإملاء الدروس على طلابهم، وكانوا يكتبون المحتويات المموهة (بخشی استاد، ۱۳۹۲، ص ۱۴۵).

 

۲-۳-۲-۴- الأسئلة والأجوبة:

 

من بين أهم طرق التعليم في عصر سلاطين الصفويين، كانت طريقة “السؤال والجواب”. بفضل استخدام هذه الطريقة التعليمية، كان الطلبة يشاركون بشكل ديناميكي وحيوي في الأنشطة التعليمية ويتحملون جزءًا من مسؤولية التعلم. كما أشار نصرآبادي في “تذكرة” إلى عدد من حالات الأسئلة والأجوبة بين سيد محمد خاتون‌آبادي وأستاذه آقا جمال خونساري في مدرسة جدة. (نصرآبادي، نفس المكان، ص 153)

 

2-3-2-5- المناظرة:

واحدة من الطرق النادرة للتعليم في المدارس في عصر سلاطين الصفويين كانت طريقة “المناظرة”. كانت هذه الطريقة أكثر شيوعًا في مجالس درس العلماء الكبار وذوي الاتجاهات الفكرية المختلفة. كانت المناظرات بين ميرداماد وملاعبدالله شوشتري (أفندي، نفس المكان، ج 3، ص 203) وكذلك مناظرة غياث الدين منصور مع محقق كرکي في تاريخ عصر سلاطين الصفويين مشهورة ومعروفة جدًا. كانت هذه المناظرات ذات تأثير كبير، حتى أن البعض يعتقد أن بسبب حدوث هذه المناظرات والنزاعات بين غياث الدين دشتكي ومحقق كرکي حول مسائل مختلفة، تم إقالته من الوزارة في عصر الصفويين وعاد إلى شيراز. (بهار زاده، ج 17، ص 728)

 

2-4- هجرة علماء جبل عامل إلى إيران في عصر سلاطين الصفويين:

بعد إعلان المذهب الشيعي بشكل رسمي في عصر سلاطين الصفويين، من أجل الاستفادة من المعرفة المنقولة والعقلية في المذهب الاثني عشري، دعا سلاطين الصفوية علماء الشيعة من البلدان الناطقة بالعربية مثل البحرين والعراق وجبل عامل إلى القيام بدورهم في إيران. بالطبع، كانت مشاركة علماء جبل عامل في هذا الأمر ملحوظة وملموسة، حيث أنهم تمكنوا من جذب دعم سلاطين الصفويين ومن خلال ذلك حققوا قوة ونفوذًا اجتماعيًا وسياسيًا غير مسبوق.

 

من المهم ذكر أن منطقة جبل عامل هي منطقة تقع في جنوب لبنان، على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتمتد من نهر الليطاني جنوبًا حتى حدود فلسطين. اسم هذه المنطقة مستمد من قبيلة بني عاملة. هاجر هذه القبيلة بعد تدمير سد مأرب من اليمن واستقرت في هذا المكان. (فرهاني منفرد، 1377، ص 59)

 

يعتقد عدد من الباحثين أنه عندما أرسل الخليفة الثالث، أبوذر الغفاري إلى الشام، قام معاوية، حاكم تلك البلاد، بنفيه إلى جبل عامل (حر عاملي، 1362، ج 1، ص 13)، لذلك يعتبر جبل عامل نفسه شيعة أبوذر ويعتقدون أن لا أمة سواهم من بعض قبائل الحجاز كانت شيعية قبلهم. (فرهاني منفرد، نفس المكان، ص 60).

 

لم تبدأ هجرة علماء ومفكري جبل عامل إلى إيران بشكل مفاجئ وبنمط واحد، بل كان لهذا الأمر رواد جاءوا لتقييم الأوضاع في إيران وأصبحوا مشجعين لهجرة علماء آخرين إلى هذه الأرض. كان هؤلاء الرياديون قلة ولكن الأهم والأكثر شهرة بينهم أبدعوا. (نفس المرجع، ص 83)

 

كان نفوذ الحكومات السنية في الشام والإمبراطورية العثمانية، من بين الأسباب الرئيسية لهجرة علماء الشيعة من جبل عامل من موطنهم إلى إيران، لأن هذا النفوذ وضع جميع الشيعة في صعوبات ومعاناة. من جهة أخرى، كان سلاطين الصفويين قد أدركوا جيدًا أن وجود العلماء الشيعة في الحكومة كان أمرًا ضروريًا جدًا. لأنه عندما أعلن سلاطين الصفويين الشيعة كدين رسمي في البلاد، واجهوا العديد من الصعوبات. لذلك إذا كان من المقرر الترويج للمذهب في المنابر والمساجد أو تدريسه في المدارس أو تطبيقه في المحاكم، فيجب بالضرورة أن يكون هناك معلمون وعلماء للترويج لهذا المذهب. لكن كان رجال وأعيان المدن الكبرى الذين يمكنهم خدمة الصفويين محدودين ونادرين جدًا. (نفس المرجع، ص 91)

 

لذلك، بناءً على هذا الاحتياج المتبادل [من جانب سلاطين الصفويين وعلما جبل عامل]، هاجر العاملون بشكل واسع إلى إيران.

 

من بين الفلاسفة الأبرز من جبل عامل الذي استطاع أن يحصل على مكانة بارزة في بلاط سلاطين الصفويين هو “الشيخ البهائي”. كان له مكانة خاصة لدى الحكام الصفويين، وخاصة شاه عباس الصفوي. الشيخ البهائي كان من مؤسسي مذهب أصفهان. كان له عدد كبير من الطلاب وسعى جاهدًا لتطوير الفلسفة الإسلامية على منهجه. كان يكره تكرار كلمات الفلاسفة اليونانيين وكان يحب العرفان والحكمة. كان الشيخ البهائي يعطي مكانة خاصة للتفكير والاستدلال، لكنه كان يرى أرباب الشهود والعرفان الذين وصلوا إلى اليقين العالي في أرفع المنازل. إن معرفة طلابه مثل ملاصدرا الشيرازي، وميرزا رفيع النائيني، وفيض الكاشاني، ومحقق السبزواري وغيرهم من كبار العلماء يدل على تأثيره الكبير في نمو ورفعة الفلسفة والحكمة الإسلامية.

 

3- حالة تعليم الفلسفة والعلوم العقلية في عصر سلاطين الصفويين:

بفضل دعم ومساعدة الملك وكبار المسؤولين والأشخاص المقتدرين، تم إنشاء العديد من المدارس في عصر سلاطين الصفويين. بلغ بناء المدارس في فترة ازدهار عصر الصفوية، أي منذ فترة شاه عباس الأول (996-1038) فما بعدها، ذروته، واستمر ارتفاع وتأسيس المدارس حتى في فترة الانحطاط السياسي لعصر الصفويين، أي في فترة حكم شاه سليمان (1077-1105 هجري) وشاه حسين (1105-1135 هجري). لذا، فإن فترة ضعف وانحطاط عصر الصفويين شهدت في نفس الوقت فترة الازدهار والشموخ في بناء المدارس. حسب قول الرحالة الفرنسي، في عاصمة سلاطين الصفويين المعاصرة مع حكم شاه سليمان في أصفهان، كان هناك حوالي خمسين مدرسة. (شاردن، 1330، ص 170).

 

كأهم جزء من العلوم العقلية، كانت تعليم وتعلم الفلسفة والحكمة مثلما كان في السابق موضع اهتمام الكيانات العلمية والعديد من المدارس، لكن التعليم والتعلم في عصر سلاطين الصفويين لم يكن بنفس النمط، لذا يمكننا دراسة مسألة اهتمام المدارس بالفلسفة في عصر الحكام الصفويين وتأثير التيارات الفكرية السائدة في عصر الصفويين على ذلك في فترتين. الفترة الأولى: عصر الصفويين، وهو عصر تغلب أفكار الأصوليين والحكماء في المدارس، والفترة الثانية: عصر الصفويين الذي كان تقريباً متزامناً مع رونق ورواج الفكر الإخباري في العديد من المدارس، وكانت ذروته في العقود الأخيرة من حكم الصفويين، وخاصة في فترة حكم السلطان حسين.

 

3-1- أهمية ومكانة الفلسفة في مدارس عصر سلاطين الصفويين:

كان الاتجاه الرئيسي والسائد في المدارس العلمية الشيعية في عصر سلاطين الصفويين هو المذهب العقلاني، وفي معظم المدارس الإيرانية، وخاصة في شيراز وأصفهان، كانت العلوم الحكمية وخاصة الفلسفة تُدرس وتُعتبر ذات أهمية كبيرة. في بداية تأسيس حكومة الصفويين، أعطت المزيد من العلماء الإيرانيين مثل غياث الدين منصور دشتكي (948 هجري)، مصلح الدين اللاري (979 هجري) وميرزا جان الشيرازي (994 هجري) اهتمامًا كبيرًا للعلوم العقلية، وكانوا في الواقع أكثر حكماء من فقهاء. من خلال إجراء قليل على سير العلماء والمدرسين الكبار في عصر سلاطين الصفويين وأعمالهم في كتاب “عالم آراي عباسي”، يمكن الاستنتاج بوضوح هيمنة الاتجاه العقلاني في التقليد التعليمي لعلماء الإيرانيين في النصف الأول من عصر الصفويين، سواء من حيث الأعمال التصنيفية أو المتون التي كانت تُدرس. بناءً على ذلك، يمكن القول إن العلوم الحكمية كانت تتمتع بمكانة بارزة في المدارس. (قاسمي، 1385، شماره 33)

 

كانت “شفا” و"إشارات" لابن سينا و"حكمة العين" تُعتبر من أهم النصوص الدراسية للفلسفة في جميع فترات عصر سلاطين الصفويين. بالإضافة لذلك، تُظهر ترجمة هذه النصوص إلى الفارسية في عصر حكام الصفويين ازدهارها ككتب دراسية. (أفندي، نفس المرجع، ج 4، ص 186).

 

كانت ذروة الازدهار والتألق للفلسفة في عصر حكام الصفويين في منتصف هذه الفترة وفترة حكم شاه عباس الأول (996-1038 هجري) حيث كانت متزامنة مع القوة السياسية والاقتصادية لحكومة سلاطين الصفويين. يعتبر ميرفندرسكي، ميرداماد وملاصدرا من بين أشهر الفلاسفة في هذه الفترة الذين قاموا بدور بارز في ازدهار الفلسفة في هذا العصر. أصبحت أصفهان، عاصمة الصفويين، تحت تأثير هؤلاء العلماء، ذات أهمية خاصة ودعت عشاق العلم من بعيد وقريب.

 

3-2- تأثير التفكير الإخباري على تعليم الفلسفة في مدارس عصر سلاطين الصفويين:

كان ازدهار مذهب الإخبارية بالتزامن مع النصف الثاني من عصر الصفويين؛ حيث اعتبرت المؤرخون محمد أمين استرآبادي (1033 هجري) كمجدد لهذا الفكر في عصر سلاطين الصفويين. في الفكر الإخباري، يُعتبر علم الحديث هو المركز الرئيسي للعلوم الدينية، ويعتبر العلماء الإخباريون هذا العلم ذا قيمة كبيرة ويُعطون له أهمية خاصة، بينما لا يولون أي اهتمام للعلوم العقلية، وخاصة الفلسفة، بل يعارضونها أيضاً. كان نفوذ مثل هذه الأفكار له تأثير ملحوظ على رواج علم الحديث في النصف الثاني من عصر سلاطين الصفويين، مما أدى إلى ركود وكساد العلوم العقلية، وخاصة الفلسفة، وأدى إلى أن تكون العديد من المدارس تعنى فقط بالفقه والحديث. ولذلك، فقد فقدت الفلسفة مكانتها البارزة في المدارس، حيث منع تدريسها في بعض المدارس، وهو أمر لم يُلاحظ بأي شكل من الأشكال في مدارس النصف الأول من عصر سلاطين الصفويين؛ على سبيل المثال في وثيقة وقف مدارس مريم بيغم وسلطاني في مدينة أصفهان، وفي مدرسة الشيخ عليخان زنگنه في مدينة همدان، تم منع تدريس الفلسفة بوضوح وبموجب نظام تعليمي، حيث أشار الواقف في وثيقة الوقف إلى أن المعلم والوكيل في المدرسة يجب أن يخرج أي طالب ينشغل بهذه العلوم من المدرسة.

 

اشتدت هذه الحظر وغلظتها حتى بلغت حدًا دفعت بعض العلماء المعروفين من الإخباريين إلى تكفير بعض الفلاسفة السابقين، من بينهم ابن سينا، الذين كانت كتبهم مستخدمة من قبل الطلاب. محمد زمان التبريزي، أثناء إشارته إلى تكفير ابن سينا من قبل محمد باقر المجلسي، انتقد هذا التكفير واعتبره مبالغًا فيه. وقد طرد عدد من العلماء أيضًا من مدينتهم ووطنهم بتهمة الإفراط في الفلسفة، ومن بين هؤلاء الملا صادق الأردستاني (1134 هـ)، الذي طرد من أصفهان وذهب إلى كربلاء. كما أن حسين بن إبراهيم الجيلاني، من تلامذة ملا صدرا، لم يكن لديه رغبة في الذهاب إلى مدينة قزوين خوفًا من تكفيره من قبل ملا خليل القزويني، أستاذ “الإلتفاتيّة” في قزوين. (أفندي، نفس المرجع، ج 2، ص 33).

 

على الرغم من كل هذه الضغوط، استمرت العلوم العقلية في جذب انتباه عدد من الطلاب والمدرسين الذين اعتبروا الفلسفة توجههم الرئيسي واستمروا في تعليمها وتعلمها. (أفندي، نفس المرجع، ج 1، ص 184-185). على الرغم من أن العلوم العقلية لم تحقق انتعاشًا يعادل فترة شاه عباس الأول. على سبيل المثال، عبد النبي القزويني يذكر تدريس الإشارات بواسطة رضي الدين الخوانساري (1125 هـ) في أصفهان، ويبلغ عدد طلابه في حلقته الدراسية ما يقرب من 200 إلى 300 طالب. (القزويني، 14007، ص 156). آقا حسين الخوانساري وابنه آقا جمال الخوانساري يعتبران من المدرسين والحكماء المعروفين في أصفهان في أواخر حكم الصفويين الذين كانوا مشغولين أيضًا بتدريس العلوم العقلية بجانب العلوم الدينية. يجدر بالذكر أن قسم الإلهيات من العلوم العقلية كان أكثر اهتمامًا.

 

عند دراسة الكتب التي ألفت أو نسخت في مدارس عصر سلاطين الصفويين في النصف الأول من هذه الفترة والنصف الثاني منها، سنجد فارقًا معنويًا بينهما؛ في النصف الأول من عصر الصفويين، كان حجم التأليف والنسخ للكتب الفلسفية أكثر بكثير من النصف الثاني من هذه الفترة، وعلى العكس، كانت زيادة حجم الآثار الحديثية في المدارس في النصف الثاني من عصر الصفويين، خاصة في أواخر هذه الفترة، واضحة جدًا (بخشي أستاذ، 1392، ص 135). وكان هذا التفوق نتيجة لتأثير الفكر الإخباري في المدارس.

 

3-3- موضوعات دراسية في العلوم العقلية في مدارس عصر سلاطين الصفويين:

3-3-1- علم المنطق

منذ زمن بعيد، كانت تعليم المنطق في المدارس الشيعية والسنية متعارفًا. وفي مدارس عصر سلاطين الصفويين، كان المنطق أيضًا محل اهتمام. أربع عناوين من الكتب الوقفية في مدرسة جدة الصغيرة كانت تتعلق بالمنطق، والتي كانت في المرتبة الثانية بعد موضوعات الفقه والحديث من حيث العدد، مما يدل على أهمية هذا المجال في مدرسة جدة. أبرز المصادر الدراسية في المنطق كانت في الغالب تلك الكتب المؤلفة قبل عصر الصفويين، والتي كانت تُشرَح وتُحشّى عادةً في عصر الصفويين. يمكن رؤية تعليم هذا الموضوع الدراسي في جميع مراحل عصر سلاطين الصفويين. النصوص الدراسية البارزة في توصيف المنطق في عصر حكام الصفويين تشمل:

 

من بين المصادر المهمة الدراسية في هذا العصر “منطق تجريد” خواجه نصير الدين، الذي كُتبت حوله شروح وحواشٍ عديدة. كما يُعتبر كتاب “جوهر النضيد” كشرح لمنطق التجريد تأليف العلامة الحلي واحدًا من أفضل الكتب الدراسية في عصر حكام الصفويين. من الكتب الدراسية المتداولة في هذا العصر “الكتاب الشمسيّة في قواعد المنطقيّة” كتبه نجم الدين علي بن عمر كاتبي القزويني (675 هـ) الذي كُتبت عليه شروحٌ كثيرة، ومن بين أهمها حاشية سيد شريف الجرجاني المعروفة بحاشية جرجاني، التي أيضًا لها شروحٌ عديدة. كان تدريس هذا الكتاب شائعًا جدًا في مدارس عصر الصفويين.

 

كتاب “مطالع الأنوار” شهد نشاطًا كبيرًا في أواخر عصر سلاطين الصفويين. ومن المصادر الدراسية المتداولة والمهمة في هذا العصر “تهذيب في المنطق” أثر سعد الدين التفتازاني (793 هـ) الذي كُتبت حوله شروحٌ كثيرة. من بين المتون الدراسية المشتركة في المدارس الشيعية والسنية هذا الكتاب الذي كان له شرحان مشهوران، وكان لهما اهتمام كبير من قبل طلاب عصر سلاطين الصفويين. الشرح الأول كان شرح جلال الدين الدواني (910 هـ)، الذي كان له أيضًا شروحٌ عديدة؛ والثاني كان شرح “ملا عبدالله اليزدي” (981 هـ) الذي كان يحظى باهتمام كبير من الطلاب. كتب ملا عبدالله هذا الحاشية حينما كان يُدرِّس حاشية الدواني في مدرسة منصورية. (بخشي أستاذ، نفس المرجع، ص 127) كتب ملا عبدالله شرحًا بالفارسية أيضًا حول هذا الكتاب الذي كان في حيازة كاتب روضات الجنات. (خوانساري، ج 4، ص 229). توجد تقارير عديدة حول كتابة هذا الكتاب في مدارس عصر الصفويين، مما يدل على انتشاره ككتاب دراسي في تلك الفترة.

 

3-3-2- الفلسفة:

على الرغم من أن “شفا وإشارات” ابن سينا كانت تُعتبر النص الأكثر تميزًا في مجال دراسات الفلسفة في جميع عصور سلاطين الصفويين، ولم يكن هناك نص يُمكن مقارنته من حيث الرواج ككتب دراسية؛ إلا أن ترجمة تلك النصوص إلى الفارسية في تلك الفترة تدل على انتشارها ككتب دراسية. (أفندي الأصفهاني، نفس المرجع، ج 4، ص 187). منح ميرداماد إذنًا لطلابه في مجالات مختلفة لقراءة شفا وإشارات. كان من أهم أجزاء كتاب ابن سينا الإلهيات في الشفا، الذي اعتبره الكثير من الطلاب موضوعًا لإهتمامهم. كان لهذين الكتابين شروح وحواشٍ عديدة تم الإشارة إليها كثيرًا في مصادر عصر سلاطين الصفويين. (نفس المرجع، ص 44-45).

 

من بين المتون الدراسية المهمة في هذا العصر “حكمة العين” التي يمكن رؤية تعليمها وتعلمها في جميع أنحاء عصر سلاطين الصفويين. النص الأصلي لهذا الكتاب هو نتاج الجهد العلمي لأثير الدين الأبهري، الفيلسوف الإيراني في القرن السابع الهجري، الذي يُعتبر من أبرز متون فلسفة المشاء. كُتبت حول هذا الكتاب شروحٌ وحواشٍ كثيرة، وبناءً على دراسة كاتب “جامع الشروح والحواشي”، فإن معظم تلك الشروح كُتبت في عصر سلاطين الصفويين، مما يدل على انتشاره ككتاب دراسي. يُعتبر شرح ملا عبدالله اليزدي على هذا الكتاب مشهورًا. (بخشي أستاذ، نفس المرجع، ص 130-129).

 

3-4- تدابير وسياسات سلاطين صفويين في نمو واعتلاء العلوم العقلية والفلسفة:

بعد مرور بعض الوقت، أدرك سلاطين الصفويين أن القوة والإكراه ليست هي أفضل استراتيجيات لتغيير المذهب، وأن التبليغ الأساسي للتشيع يحتاج إلى أدوات أخرى، ويجب البحث عن طرق أخرى؛ ولذلك، تم اعتبار التعليم والتربية كأحد الهياكل المؤثرة في التطور، وقام السلاطين الصفويون بإعداد إجراءات بهذا الشأن. في هذه السياق، سنشير إلى مجموعة من التدابير والسياسات الثقافية والدينية لسلاطين الصفويين لتحقيق نمو وارتقاء الفلسفة:

 

3-4-1- دعم وتكريم الفلاسفة ودعوة النخب الشيعية للهجرة إلى إيران:

عصر شاه تهماسب الصفوي يُعتبر في التاريخ كعصر ذهبي لمهاجري جبل عامل. (فرهاني منفرد، نفس المرجع، ص 89). كانت هذه الفترة من ألمع الفترات من حيث دعم الحكومة للعلماء، وبالأخص الفلاسفة في العلوم الإسلامية. يعبر ميرداماد في أحد كتاباته عن أمنيته في أن يصل شاه صفي إلى مرتبة شاه تهماسب في الدعم والتكريم للعلماء والدين، بينما كان لدى شاه صفي أيضًا اهتمام خاص ببناء المدارس ومساعدة الطلاب والمدرسين، لكن جهوده في هذا المجال لا يمكن مقارنتها بجهود شاه تهماسب. كانت مظاهر تكريم السلاطين الصفويين للعلماء الشيعة الإيرانيين والمهاجرين بحيث كان بعض العلماء بعد ذلك يتمنون تلك الفترة بحسرة، ويتذكرون مكانة العلماء خلال عهد الصفويين. على سبيل المثال، يقول سيد عبد الله الجزائري، أحد الفقهاء والمحدثين في القرن الثاني عشر، عن مكانة العلماء في زمن السلاطين الصفويين على النحو التالي: عاشوا في نعمة مستوفاة، وكانوا محل احترام وإجلال السلاطين الصفويين، وكانت لديهم مراكز عالية؛ تم تأسيس مدارس لهم، وتوفير مجالس دراسية لهم، وتم تقديم الكتب لهم، وخلتهم خالية من أي قلق للتحصيل، وتم احترام حقوقهم بشكل جيد، وتم توفير سعة الرزق لهم. (جزائري، 1367، ص 197).

 

استمرت هذه المظاهر لدعم العلوم الدينية والعلماء حتى نهاية حكم السلاطين الصفويين، وكان عصر السلطان حسين الصفوي، على الرغم من أنه يُعتبر عصر تراجع وضعف، بل انهيار السلاطين الصفويين، ولكن فيما يتعلق بالاهتمام بالعلوم الدينية والعناية بأحوال العلماء والطلاب وازدهار المدارس، يُعتبر من أبرز الفترة في العصر الصفوي. (مستوفي، 1375، ص 115).

 

3-4-2- تأسيس وبناء أماكن تعليمية مناسبة:

في عهد سلاطين الصفويين، كانت بناء المساحات التعليمية كأهم مراكز تعليمية مع اهتمام السلاطين الصفويين المستمر. تم بناء العديد من الأماكن التعليمية بفضل دعم السلاطين الصفويين والأفراد الخيّرين. تم تأسيس العديد من المساحات التعليمية في مدن مختلفة في إيران، بما في ذلك شيراز وأصفهان ومشهد، حيث كانت تُدرس فيها جميع العلوم الإسلامية، بما في ذلك الفلسفة والحكمة. في هذا الجزء من المقال، سنقدم لك المدارس التي ذُكرت في المصادر التاريخية في تدريس الفلسفة:

 

3-4-2-1- مدارس شيراز في عهد سلاطين الصفويين:

من الخصائص البارزة لمدارس شيراز هو اهتمام هذه المدارس الخاص بالعلوم العقلية، حيث يمكن تفسير ذلك في كون تعليم وتعلم العلوم العقلية متأصلين في هذه المدينة. هذه المدينة، في نهاية القرن التاسع وبداية القرن العاشر، حافظت على مكانة مميزة في العلوم العقلية من خلال العالِمين البارزين مثل صدر الدين محمد دشتكي وجلال الدين الدواني، حيث عملت على نشر العلوم وتربية طلبة الكلام والحكمة. قام أمير غياث الدين منصور وابنه صدر الدين، من طلبة ومدرسي مدرسة “منصورية”، باستمرار مسيرة أبيهم في تعليم العلوم العقلية وتربية عدد كبير من الطلاب. كما زاد الاستقرار الدراسي لملا صدرا في هذه المدينة من اعتبارات شيراز العلمية. (بخشي أستاذ، نفس المرجع، ص 46).

 

صدر الدين محمد حسيني دشتكي (903 ق) “مدرسه مناصوريه” را در حدود سال 883 ق به نام فرزندش غياث الدين منصور (948 ق) تأسيــــــــس نمود. (اسكندري بيك تركمان، 1382، ج 1، ص 144) خاندان دشتكي امر سرپرستي اين مدرسه را در دوره قاجاريه عهده‌دار بودند. علماي برجسته‌اي همچون ملاصدرا، فيض كاشاني و نعمت‌الله جزايري محصل و مدرس همين مدرسه بودند. در اين مدرسه علوم عقلي از جايگاه ويژه‌اي برخوردار بود و جمع كثيري از حكمای عصر صفوی در نيمه اول ارتباط علمي‌شان را با اين مدرسه حفظ نمودند و چهره‌هاي ممتاز علمي فراواني در آن به تعليم و تعلم پرداختند كه از معروف‌ترين آنها غياث الدين منصور دشتكي بود كه بر علوم حكمي و رياضيات تسلط فراواني داشت و مدتي چند نيز به منصب “صدر” در دستگاه شاه تهماسب صفوي بود. ارتباطات و مباحثات علمي فراواني ميان مدرسه مناصوريه و مدرسه جلال الدين دواني و شاگردان آنها در جريان بود كه اين ارتباطات علمي عصر سلاطين صفوي تا ظهور ملاصدرا همچنان ادامه يافت. اين مدرسه در آموزش علوم عقلي و تربيت حكيمان و انديشمندان برجسته عصر سلاطين صفوی در نزد نويسندگان غربي نيز از اهميت ويژه‌اي برخوردار بود. (بخشي استاد، همان، ص 47)

 

“مدرسه خان” از ديگر مدارس شيراز بود كه به‌توسط يكي از امرای دوره شاه عباس اول به نام الله‌وردی خان، در سال 1021 ق پايه‌گذاري و در سال 1024 ق به‌توسط پسرش، امامقلي خان، اين بنا تكميل شد. گفته مي‌شود اين مدرسه داراي 70 حجره است و به جهت تدريس ملاصدرا بنا نهاده شد. مدرسه خان ازجمله فعال‌ترين مدارس عصر سلاطين صفوي، علي‌الخصوص در حوزه علوم عقلي [آن‌هم در عصري كه غلبه با مشرب فكري اخباري بود] به‌حساب مي‌آمد؛ به عنوان‌مثال علی فومني، از علماي اوايل سده يازدهم، كتبي را در علوم عقلي به زبان فارسي با عنوان “امتناع تخلف معلول از علت تامه” را در اين مدرسه تحرير نمود. (افندي، همان، ج 4، ص 179)

 

“مدرسه مسيحیه” از ديگر مدارس در شهر شيراز است كه در اين مدرسه كتابي در باب منطق استنساخ شده است. همچنين “مدرسه آصفيه بابليه” شيراز يكي ديگر از اين مدارس است كه محمدحسين بن محمدعلي مشهدي در سال 1066 كتاب حل مشكلات اشارات و التنبيهات را نزد ابراهيم بن محمد صدرای شيرازي در اين مدرسه فرا گرفته است. (بخشي استاد، همان، ص 49)

 

۳-۴-۲-۲- مدارس اصفهان در عصر سلاطين صفوي:

 

در دوره شاه عباس اول، شهر اصفهان ازجهت سياسي، اقتصادي و اجتماعي رونق فراواني يافت همچنين اين شهر به‌عنوان پايگاه بزرگ علمي و فرهنگي در كشور شناخته شد. تا پايان عصر سلاطين صفوي ساخت مدارس در اين شهر روند رو به رشدي را طي نمود. شاردن شمار مدارس اصفهان را 57 باب روايت نموده است. اغلب مدارس مشهور در عصر سلاطين صفوي، در اصفهان به چشم مي‌خورد. (شاردن، همان، ص 134) به‌عنوان‌مثال شاه عباس اول “مدرسه شيخ لطف‌الله” را براي تدريس شيخ لطف‌الله نوسازي و مرمت نمود. در تاريخ عصر سلاطين صفوي از مدرسه‌اي به نام “خواجه ملك” سخن به ميان آمده است كه قبل از عهد سلاطين صفوي ساخته‌شده بود و فرهيختگاني همچون شيخ بهايي، آقاحسين خوانساري و علماي برجسته ديگري در آن به تحصيل يا تدريس مشغول بودند. از بررسي منابع تاريخي چنين برمي‌آيد كه مدرسه شيخ لطف‌الله، همان خواجه ملك بوده كه شاه عباس اول آن را بازسازي و مرمت نمود.

 

“مدرسه ملاعبدالله” در اول بازار بزرگ شهر اصفهان ازجمله ديگر مدارس اصفهان است كه شاه عباس اول آن را براي تدريس ملاعبدالله شوشتري احداث نمود. (افندي، 1410 ق، ج 3، ص 159). شاردن در بازديد از اين مدرسه آن را از مهم‌ترين مدارس اصفهان معرفي نموده است. (شاردن، همان، ص 90)

 

“مدرسه جده كوچك” كه در بازار بزرگ اصفهان قرارگرفته، از ديگر مدارس اصفهان است اين مدرسه [بر اساس لوحي كه از جنس مرمر است و بر ديواره يكي از حجره‌هاي شمالي مدرسه كار گذاشته‌شده]؛ به‌فرمان دلارام خانم، همسر شاه عباس اول و جده بزرگ شاه عباس دوم در سال 1056 ق بنيان نهاده شد؛ و مدرسه ديگر “مدرسه جده بزرگ” است كه آن را جده ديگر شاه عباس دوم، در سال 1058 ق پيريزي نمود آن را براي طلاب علوم ديني وقف نمود. نصرآبادي از اين كانون علمي با عنوان مدرسه “والده شاه صفي” ياد نموده است. (نصرآبادي، همان، ص 38). مدرسه “جده بزرگ” از كانون‌هاي برجسته آموزشي در عهد سلاطين صفوي است و فرهيختگان صاحب نامي همچون آقا حسين خوانساري (1098 ق) و آقا جمال خوانساري در آن مشغول به تحصيل و تدريس بودند. اين مدرسه ازجمله مدارس ممتازي بود كه شمار معتنابه‌اي از فارغ‌التحصيلان آن در ساختار نهاد ديني عصر سلاطين صفوي نقش‌آفريني كردند و تعداد بسياري ديگر از آنان نيز توانستند مقامات مهمي را در تشكيلا ت ديني آن دوره تصاحب نمايند. (بخشي استاد، همان، ص 38)

 

سوای از ساخت مدارس، از ديگر فعاليت‌هاي سلاطين صفوي در حيطه امر تعليم و تربيت، سياست و تدبير آموزش همگاني بود. (جزايري، ج 2، ص 138). البته در عصر سلاطين صفوي در عموم مدارس تحصيل رايگان بود (بخشي استاد، همان، ص 38). در اين دوره تمامي اقشار جامعه چه از طبقه غني و چه از طبقه فقير به علت آموزش رايگان در مدارس، قادر بودند از تحصيل رايگان منتفع شوند و امكان ترقي افراد بااستعداد از هر قشري از جامعه وجود داشت و بدين‌وسيله زمينه تغيير و تحول بين اقشار مختلف اجتماعي فراهم شد و فرزندان اقشار ضعيف جامعه هم قادر گشتند، با طي نمودن تحصيلات عالي به طبقات رفيع اجتماعي دست يابند.

 

بنا بر نقل برخي از منابع تاريخي؛ نه‌تنها تحصيل در مدارس مجاني بود بلكه وجهی اندک به‌عنوان كمك‌هزينه تحصيلي به فراگيراني مدارس پرداخت مي‌شد. (كمپفر، همان، ص 142). هرچند اين وجه براي امرارمعاش بسيار ناچيز بوده، ولي به‌عنوان يك عامل بيروني در آن عصر توانسته بود، انگيزه‌اي جهت روي آوردن فراگيران به تحصيل و علم باشد. ناگفته نماند طلاب علاوه بر تحصيل در مدرسه مي‌توانستند براي كسب درآمد، طي ساعاتي از روز جهت كسب درآمد به فعالتي متناسب اشتغال داشته باشند.

 

۳-۴-۳- بهره‌‌مندی دانش‌طلبان از امکانات رفاهی همچون مسکن:

 

يكي ديگر از عوامل انگيزشي در جذب فراگيراني، وجود حجره‌هاي متعدد در درون مدارس و تأمين خوابگاه آنان بوده كه جويندگان مستعد علوم را از اقصي نقاط جهت فراگرفتن علم به خود جلب مي‌نموده است. همچنين در طرفين در ورودي حجره‌هايي مخصوص اسكان اساتيد نيز وجود داشته و وسايل استراحت و آسايش مدرسين نيز لحاظ مي‌شده است.

 

۳-۴-۴- بهره‌مندی برخی از مدارس از ابزارها و ملزومات آموزشی:

 

مجموعه‌اي از ابزار نجومي، در بعضي از مدارس جهت استفاده طلاب آماده‌شده بود. (كمپفر، همان، ص 142) همچنين در بيشتر مدارس آن روز مالكان وقف و يا ساير افراد، كتابخانه‌اي را به مدرسه وقف مي‌كردند.

 

۳-۴-۵- اعطا شهریه مکفی به اساتید:

 

اين شهریه يا راتبه، بدون هيچ‌گونه نقصاني در روز مقرر به اساتيد اعطا مي‌شده؛ كمپفر كه خود ناظر اين محسنات در امر تعليم و تربيت بوده، تاسف مي‌خورد كه اي‌كاش در آلمان نيز اساتيد، همانند ايران از چنين موهبتي برخوردار مي‌گشتند. چراكه در اختيار داشتن درآمد مكفي براي امرارمعاش سبب مي‌شود تا مدرس بتواند بيشتر به امر آموزش فراگيران توجه نمايد و درراه كسب درآمد بيشتر خود را خسته ننمايد. هر يك از اين توجهات خواهد توانست بر كيفيت تعليم و تعلم اثرات مطلوبي داشته باشد. (كمپفر، همان، 150)

 

۳-۴-۶- ترغیب و تشویق طلاب به تحصیل از طریق فراهم آوردن عرصه اشتغال طلاب مستعد و کوشا:

 

به جهت افزايش انگيزه و تلاش علمي بيشتر طلاب مستعد و كوشا، با اعطاي اعانه ساليانه، روحیه تلاش بیشتر را، در آنان زنده نگه مي‌داشتند. همچنين طلابي كه از ديگران كوشاتر و مستعدتر بودند زمينه اشتغال آنان در عرصه‌هاي چون شيخ‌الاسلام، قضاوت، امام جماعت و يا تدريس فراهم بود.

 

۳-۴-۷- لحاظ پشتوانه مالی مناسب و کافی برای مدارس:

 

وقتي نهاد، سازمان يا مدرسه‌اي ساخته و شكل مي‌گيرد، بايد براي اداره و دوام آن درآمد لازم را در نظر گرفت. معمولاً اين مهم از طريق موقوفات ديگري همچون باغ ميوه، قهوه‌خانه، گرمابه و…كه صاحب مدرسه وقف مي‌نمود، تأمين مي‌شد. البته هرچه صاحب وقف تمايل بيشتري به كمال مدرسه موقوفه خويش داشت، اين نوع خدمات بيشتر موردعنایت او قرار مي‌گرفت. (كمپفر، همان، ص 144)

 

گاهي اوقات اين پشتوانه از محل عوايد املاكي بود كه وقف چهارده معصوم (ع) مي‌شد، مثلاً در ناحيه‌ی اصفهان عوايدی كه سالانه از اين طريق برای كمك به طلاب جمع‌آوری می‌شد، به يك هزار و چهارصد تومان تخمين زده‌شده است.

 

۳-۴-۸- احداث و تهیه کتب موردنیاز کتابخانه‌ها:

 

يكي از ابزارهاي مهم در سنجش رشد و ارتقا علمي هر مكان، علاوه بر شمار مدارس وجود كتابخانه‌ها، مي‌باشد. عصر سلاطين صفوي از حيث تأسيس كتابخانه نيز قابل‌توجه بود. كتابخانه‌هاي دوره صفويه از جنبه تنوع و كثرت كتب علي‌الخصوص كتب فلسفي و فقهی بسيار شايان توجه بود. سلاطين صفوي نيز به گسترش كتابخانه‌ها و تدارك كتب موردنياز فلاسفه و فقها اهتمام ويژه‌اي داشتند. چنانچه كه منقول است سلطان حسين كتب مورداحتياج علامه مجلسي را از يمن براي او تهية نمود. (بخشي استاد، همان، ص 29).

 

تُعتبر مكتبة “الشيخ البهائي” من بين المكتبات البارزة في عصر سلاطين الصفويين. بعد القضاء على الأوزبك، كلف شاه عباس “الشيخ البهائي” بمهمة إحياء وتجهيز مكتبة الآستان المقدس، وجمع الكتب التي تم نهبها، كما خصص له مبالغ لشراء الكتب. قضى “الشيخ البهائي” عامين في جمع الكتب، وأيضًا قدّم عددًا من الكتب القيمة والنفيسة من مكتبته إلى مكتبة الآستان المقدس. وكان “ميرزا عبد الله أفندي” مؤلف كتاب “رياض العلماء” يذكر المكتبة القيمة “الشيخ البهائي”. بعد وفاة الشيخ علي منشار عاملي، زوج “الشيخ البهائي”، انضمت كتبه أيضًا إلى مكتبة “الشيخ البهائي”. (مهدوي، ۱۳۵۰، ص ۱۷۴) وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى “مكتبة ملا عبد الله شوشترى” التي تحتوي على تأليفات متنوعة ونفيسة في العلوم المعقولة والمنقولة، وما زالت بعض الكتب من تلك المكتبة موجودة في المدرسة المذكورة. كما يمكن الإشارة إلى مكتبة “آقا حسين خوانساري” بجانب مدرسة خواجه ملك، التي تحتوي على آثار وتأليفات متنوعة في مجالات الحكمة والفلسفة والكلام والفقه والأصول. (مدرس تبريزي، ۱۳۶۹، ج ۵، ص ۳۴۲)

 

٤- النتائج

 

من ناتج ما ذُكر أعلاه، يُمكن استخلاص ما يلي:

 

أ. كانت هجرة العلماء الدينيين إلى إيران في عصر سلاطين الصفويين لها دور حاسم في نمو وتوسيع العلوم العقلية والفلسفة الإسلامية. كان تأثير هذه الهجرة قويًا لدرجة أنه يمكن اعتبار الشيخ البهائي، [الذي كان من المهاجرين المعروفين من جبل عامل إلى إيران] كموحدٍ لمذهب الفلسفة في أصفهان. وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى ميرداماد، الذي يُعتبر حفيد المحقق الكركي من جهة الأب، ومن جهة الأم، يُعتبر عاملًا؛ وهو أيضًا من مؤسسي مذهب الفلسفة في أصفهان وأستاذ صدر المتألهين، وقد تربى على يد العلماء والفلاسفة من جبل عامل.

 

ب. لعبت بعض التدابير والسياسات لسلاطين الصفويين دورًا كبيرًا في نمو وتوسيع العلوم العقلية وغيرها من العلوم الدينية. ومن أبرز هذه السياسات والتأثيرات: إنشاء أماكن تعليمية في مدن مثل شيراز وأصفهان، تأسيس وتجهيز المصادر اللازمة للمكتبات، تأمين مرافق الراحة والتعليم للطلاب في بعض المدارس، منح رواتب كافية للأساتذة، تشجيع وتحفيز الطلاب المتميزين وخلق الحوافز للدراسة في العلوم الدينية، وتخصيص دعم مالي كافٍ ومناسب للمدارس.

 

ج. تُعدّ الأساليب: القراءة، السماع، الإملاء، السؤال والجواب، والمناظرة من أهم أساليب التعليم في عصر سلاطين الصفويين، حيث كانت بعض هذه الأساليب أكثر نفعًا وفعالية في تعليم الفلسفة وكتابة الرسائل الفلسفية.

 

د. من أبرز الكتب الدراسية في المنطق خلال عصر سلاطين الصفويين كانت: “منطق تجريد” تأليف خواجه نصير الدين، “جوهر النضيد” للعلامة الحلي، “الكتاب الشمسي في قواعد المنطق” إعداد كاتبي قزويني، حاشية سيد شريف الجرجاني، “مطالع الأنوار” في أواخر عصر الصفويين، “تهذيب في المنطق” لتفتازاني وشرحين له، وهما شرح جلال الدين الدواني وشرح ملا عبد الله اليزدي، والذي لقي هذا الشرح اهتمامًا كبيرًا من الطلاب. كُتبت هذا الشرح من قبل ملا عبد الله عند تدريس حاشية الدواني في مدرسة المنصورية.

 

فهرس المصادر:

 

آربري، آ.ج و آخرون، تاريخ الإسلام كامبريدج، ترجمة أحمد آرام، طهران، أميركبیر، ۱۳۸۰.

أفندي إصفهاني، عبدالله، رياض العلماء وحیاض الفضلاء، تحقيق سيد أحمد حسيني، قم، مكتبة آية الله مرعشي ۱۴۱۰ ق.

الأماسي، محمد علي، تاريخ التعليم في إيران، طهران، نشر دانش روز، ۱۳۷۳.

أمين عاملي، محسن، أعیان الشيعة، بيروت، دار التعارف، ۱۴۰۶ ق.

بخش استاد، موسي الرضا، جایگاه المدرسة في عصر صفوي، طهران، نشر ياسين نور، ۱۳۹۲.

بهار زاده، “دشتكي، غياث الدين منصور”، دانشنامه جهان اسلام، ج ۱۷.

پور أميني، محمد باقر، الصفويون، رمز القوة الإيرانية، قم، منشورات نور السجاد، ۱۳۸۱.

تركمان، إسكندر بك، عالم آرای عباسي، تصحيح إيرج أفشار، طهران، طبع گلشن، ۱۳۵۰.

تبريزي، محمد زمان، فوايد في أحوال مساجد ومدارس، بجهد رسول جعفريان، طهران، نشر ميراث مكتوب، ۱۳۷۳.

جعفريان، رسول، الصفوية في مجال الدين، الثقافة والسياسة، قم، منشورات مركز بحوث الحوزة والجامعة، ۱۳۷۹.

حسيني كوهساري، إسحاق، تاريخ الفلسفة الإسلامية مع مراعاة طبقات الفلاسفة الإسلامية، طهران، شركة الطبع والنشر الدولية، ۱۳۸۷.

حسيني قمي، أحمد بن شرف الدين الحسيني، خلاصة التواريخ، تصحيح إحسان إشرقي، طهران: جامعة طهران، ۱۳۵۹.

جزايري، عبدالله بن نور الدين، الإجازة الكبيرة، قم، مكتبة آية الله المرعشي النجفي، ۱۳۶۷.

حر عاملي، محمد حسن، أمل الآمل، بجهد سيد أحمد حسيني، قم، دار الكتاب الإسلامي، ۱۳۶۲.

خواندمير، أمير محمود، تاريخ شاه إسماعيل و شاه طهماسب، طهران، نشر گستره، ۱۳۷۰.

ذاكر، علي أكبر، گفتگوهای علمی في عصر صفوي، مجلة حوزه، عدد ۸۹-۹۰، ۱۳۷۷.

روملو، حسن بك؛ أحسن التواريخ، تصحيح تشارلز سيدن، طهران: مكتبة صدر، ۱۳۴۲.

سيوري، راجر، في صفحات الصفويين، ترجمة رمضان علي روح اللهي، طهران، نشر مرکز، ۱۳۸۰.

شاردن، جان، سفرنامه بخش أصفهان، ترجمة حسين عريضي، طريق النجاة، ۱۳۳۰.

صفا، ذبيح الله، تاريخ الأدب في إيران، طهران: فردوس، ج ۴ و ۵ الجزء الأول، ۱۳۷۳.

صفت گل، منصور، هيكل الفكر والدين في إيران عصر الصفويين، طهران، رسا، ۱۳۸۱.

صفي زاده، صديق، تاريخ الفلاسفة في إيران من زرتشت حتى ملا هادي سبزواري، طهران، منشورات فكرة خلاقة، ۱۳۸۶.

فرهاني منفرد، مهدی، هجرة علماء الشيعة من جبل عامل إلى إيران في عهد الصفويين، طهران، منشورات أميركبیر، ۱۳۷۷.

قاسمي، زهرا، ۱۳۸۵، تحول فكري وعقلي في فترة الصفوية، مجلة حافظ، شماره ۳۳.

قزويني، عباس، تتميم أمل الآمل، قم، مكتبة مرعشي، ۱۴۰۷ ق.

كمبفر، إنغلبيرت، سفرنامه كمبفر، ترجمة كيكوس جهانداري، طهران، منشورات خوارزمي، ۱۳۶۳.

لك زايي، نجف. تحدي السياسة الدينية والنظام السلطاني، منشورات معهد العلوم والثقافة الإسلامية، معاونت البحوث لمكتب الدعاية الإسلامية في حوزة قم، ۱۳۸۶.

مشكور، محمد جواد، تاريخ إيران زمني، طهران، منشورات صفار، ۱۳۷۸.

مخلصي، عباس، ورقة من الحكمة والفلسفة في إيران، مجلة حوزه، ۱۳۷۷، شماره ۸۹.

میراحمدی، مریم، الدين والدولة في عصر الصفويين، منشورات أميركبیر، ۱۳۶۳.

نصر، حسين، تاريخ الفلسفة الإسلامية، ترجمة مجموعة من المؤلفين، طهران، منشورات حكمة، ۱۳۸۹.

نصرآبادي، ميرزا طاهر، تذكرة نصر آبادي، تصحيح وحيد دستغردي، طهران، وزيري، ۱۳۷۷.

نويدي شيرازي، زين العابدين، تكملة الأخبار، تصحيح عبد الحسين نوائي، طهران، منشورات ني، ۱۳۶۹.

 

بحث تقدم به

 

ا. د. رحيم محمد الساعدي

الى المؤتمر الدولي الثاني حول الافكار المنطقية للعلامة عبد الله اليزدي،

                                   المنعقد في مدينة مشهد المقدسة .

 

 

قسم ...

المنهج الاجتهادي والعقلاني للعلامة بهابادي في تفسير القرآن

(دراسة لنقاط القوة والضعف)

بقلم: محمد هاشم زماني[1] 

ترجمة: حسين صافي

ملخص: 

يتمتع القرآن الكريم بمكانة خاصة باعتباره المصدر الرئيسي ...

إتقان العلامة الملا عبد الله الیزدي لعلوم البلاغة: تفسير درة المعاني نموذجا

امیره صافی زاده

الملخص هذا المقال عبارة عن دراسة لاتقان العلامة الملا عبدالله بهابادي يزدي علوم البلاغة، مع التركيز على ...

وداد حامد عطشان السّلامي

الملخص تتناول هذه المقالة بالبحث والتحليل اللغوي والنحوي الأثر القيّم “الخرارة في شرح العجالة (حاشية على شرح الدواني)” لمؤلفه الملا عبد الله شهاب الدين اليزدي البهابادي، أحد ...

الدكتور أحد فرامرز قراملكي

الملخص تتناول هذه المقالة تحليل دور الابتكارات التي قدمها العلامة ملا عبد الله يزدي في تدريس المنطق الإسلامي. فقد قام يزدي باختيار النظام الثنائي، مما سهل فهم المفاهيم ...

مجيد ملا محمدي

الملخص: تتناول رواية “خزّان العاشق” حياة وشخصية العالم الكبير الأخلاقي والعلمي، العلامة الملا عبد الله البهابادي اليزدِي، أحد الأعلام البارزة في القرن العاشر الهجري. تسعى هذه الرواية ...

أحلام مجلي الشبيلي

الملخص: تعتبر حاشية ملا عبدالله يزدي على علم المنطق من المصادر المهمة في شرح وتوضيح مفاهيم وأسس هذا العلم. هذه الحاشية، التي تُعتبر مكملًا لكتاب “تهذيب المنطق” للمفكر الفخر ...

 

عسکری سلیمانی امیری

تتناول هذه المقالة دراسة تحول هيكل المنطق الأرسطي التقليدي من الهيكل ذو الأجزاء التسعة إلى الهيكل المزدوج ذو الأجزاء التسعة، ومن ثم إلى الهيكل المزدوج ذو الأجزاء الستة في ...

مهدي زيدان علوان الكعبي

ملخص تهدف هذه المقالة إلى دراسة المنهج الفقهي للعلامة ملا عبد الله اليزدي في حاشيته على كتاب «إرشاد الأذهان» للعلامة الحلي. يُعد العلامة اليزدي من أبرز علماء العصر الصفوي، ...

وفقان خضير محسن الكعبي

الملخص تهدف هذه المقالة إلى دراسة مقارنة للمنهج الفقهي في التدوين الحاشوي لمسألة الوكالة، مع التركيز على حواشي الملا عبد الله اليزدي وفخر المحققين على كتاب “إرشاد الأذهان” ...

أ.د هادي الكرعاوي

الملخص تتناول هذه الدراسة التحليلية شخصية السيد عبد الله البهابادي اليزدي، أحد أبرز علماء الإمامية في القرن العاشر الهجري، والذي تميز بجمعه بين العلوم العقلية والشرعية. تسلط ...

حيدر عبد الحسين مير سلمان زوين

الملخص
تتناول هذه الدراسة أساليب كتاب “حاشية الملا عبد الله اليزدي” في علم المنطق، وهو أحد العلوم المؤثرة في تعميق وتوسيع العلوم الأخرى، خاصة العلوم الإلهية والفلسفة. ...

خالد جعفر مبارك

 عبد الكريم جعفر الكشفي

الخلفية والهدف: يهدف هذا البحث إلى دراسة وتحليل العلاقة الجدلية بين وجهات نظر الملا عبد الله اليزدي والشيخ محمد رضا المظفر فيما يتعلق بمفهومي “المفرد” و ...

البحث الكلامي عند العلامة عبد الله البهابادي اليزدي: التوحيد أنموذجًا

أ. د. کریم شاتی

فكرة البحث: يتناول البحث الآراء الكلامية للعلامة عبد الله البهابادي اليزدي، مع التركيز بشكل خاص على مبحث ...

الباحثان:

د. محمد فرحان عبيد النائلي (جامعة الكوفة - كلية الفقه)

حياة عطية كاظم الزبيدي (المديرية العامة لتربية النجف الأشرف)

ملخص:

يتناول البحث دراسة الدلالة اللفظية كما تناولها الملا عبدالله ...

الدکتور حسین لطیفی

الملخص: كيف استطاع الملا عبدالله اليزدي البهابادي، كأحد أبرز علماء المنطق في القرن العاشر الهجري، أن يؤثر على تاريخ علم المنطق وما دور أعماله وابتكاراته في تطور المنطق في العالم ...

مرتضی غرسبان

الملخص: يُعتبر العلامة الملا عبدالله البهابادي من أبرز المفكرين المؤثرين في تاريخ الفقه والفكر السياسي الشيعي. من خلال توضيح نظريات فقهية وسياسية مختلفة، خاصة في مجال ولاية الفقيه، ترك ...

گلاب سوری لکی

الملخص: لا شك في أنّ الفترة الصفوية يمكن اعتبارها واحدة من الفترات التاريخية السياسية المهمة في إيران. هذه الفترة، من خلال فصل حدودها الجغرافية السياسية عن حدود الخلافة السنية، منحت ...

غلام رضا بهروزي لک

الملخص لطالما كانت المرجعية الشيعية في عصر الغيبة محورًا لإدارة المجتمع الشيعي بطرق مختلفة. تسببت التقلبات في الفترات التاريخية المختلفة في تضييق وتوسيع مكانة المرجعية، ولكن بسبب ...

هاشم زمانی

الملخص: يُعتبر القرآن الكريم المصدر الرئيسي لفهم المعارف الإسلامية الأصيلة وأساس معرفة السنة وأقوال المعصومين (عليهم السلام)، وله مكانة واعتبار خاص. أدرك العلامة البهابادي اليزدي هذه ...

محمد رضا خادمي

الملخص: تهدف المقالة إلى دراسة الدور المحوري لمدينة بهاباد، مسقط رأس العلامة الملا عبدالله البهابادي اليزدي، في بلورة شخصيته العلمية والثقافية كأحد علماء القرن العاشر الهجري البارزين. ...

الدکتور قاسم کاکایی

الملخص تُطلق مدرسة شيراز الفلسفية على فترة من تاريخ الفلسفة الإسلامية التي تقع تقريبًا بين عصر الخواجه نصير الدين الطوسي وميرداماد، أي بين القرن السابع وأوائل القرن العاشر ...

أکبر أسد علی زاده

الملخص: يُعتبر الملا عبدالله بن شهاب ‌الدين حسين اليزدي البهابادي من أبرز علماء الإمامية والفقهاء الاثني عشرية، ومن الحكماء والمناطقة والأدباء المؤثرين في العلوم العقلية والنقلية. ...

عبدالمجيد مبلغي

الملخص دراسة شاملة لحياة الملا عبد الله البهابادي ومساهماته الفكرية وإرثه، وهو أحد أبرز علماء الشيعة في العصر الصفوي. تستعرض المقالة دوره في توسيع المنطق الإسلامي كأداة منهجية للفقه ...

رضا عيسى‌نیا

الملخص نعيش بثلاثة حواس: حاسة الماضي، الحاضر، والمستقبل. ولكن ما هي الضرورة في أن نحدد نقطة انطلاقنا بالحاضر، بينما نربطها بماضٍ يمتد عبر تاريخ الصفوية، أي في فترة حكم شاه طهماسب؟ لماذا ...

حجّة الإسلام والمسلمين بهرام دلير

الملخص تتناول هذه المقالة دور المنطق في عقلنة السياسة، وتؤكد على أن المعرفة بالمنطق ليست فقط ضرورية في الفلسفة، بل في جميع مجالات العلوم الإنسانية، والعلوم ...

حجّة الإسلام والمسلمين بهرام دلير

الملخص تتناول هذه المقالة دور المنطق في عقلنة السياسة، وتؤكد على أن المعرفة بالمنطق ليست فقط ضرورية في الفلسفة، بل في جميع مجالات العلوم الإنسانية، والعلوم ...

حسن عبدی پور

الملخص: يُعتبر العلامة الملا عبدالله البهابادي اليزدي أحد أبرز العلماء الدينيين والمجتهدين الذين عاشوا في القرن العاشر الهجري في فترة الحكم الصفوي في إيران. بخلاف مكانته العلمية ...

سيد حامد عليزاده الموسوي

أستاذ مساعد في معهد الثقافة والمعارف القرآنية للمعهد العالي للعلوم والثقافة الإسلامية

الملخص:

يعتبر العلامة ملا عبدالله بهابادی اليزدي من الشخصيات العلمية البارزة في القرن ...

استاذ محمد باقر الخراساني عضو المجمع العالي للحكمة الإسلامية

السؤال الرئيسي: كيف عمل علم الكلام في عصر الصفوية، وخاصة تحت تأثير أفكار العلامة بهابادي اليزدي، في الرد على الشبهات وتعزيز المعتقدات ...

حسين صافي

الملخص:

يعتبر العلامة ملا عبد الله اليزدي من الشخصيات البارزة في مجال البلاغة والأدب الإسلامي، حيث لعب دوراً مهماً في تعزيز وتطوير علوم البلاغة في الحوزات العلمية. يتناول هذا المقال دراسة ...

 

آية الله الشيخ مصطفى هروي

ملخص

العلامة ملا عبد الله بهابادي اليزدي، الفقيه البارز في القرن العاشر، ترك بصمة عميقة في الفكر والبحوث الفقهية من خلال مؤلفاته العديدة في الفقه والعلوم الإسلامية. هو، ...

استاذ : عسکری سلیمانی امیری

 

الملخص

 

تمت ترجمة أعمال أرسطو، بما في ذلك منطقته، إلى اللغة العربية في عصر الترجمات، وتم اعتمادها بتقديم فرفوريوس على أنها تتكون من تسعة أجزاء. كتب الفارابي في ...

عنوان البحث: الدلالّة اللفظية بين اللغويين والمناطقة عند الملا عبدالله اليزدي(قد) في حاشية المنطق

 

الباحث الاول :الاستاذ المساعد الدكتور محمد فرحان عبيد النائلي  / جامعة الكوفة - كلية الفقه

...

                               الخلاصة

  • عنوان البحث: البحث الكلامي عند العلامة عبد الله البهابادي اليزدي التوحيد انموذجا
  • فكرة البحث: عرض اراء العلامة اليزدي وبالخصوص مبحث التوحيد
  • مشكلة البحث: هل ...

الأستاذ المساعد الدكتورة أحلام مجلي الشبلي

أستاذة الفلسفة الإسلامية والمنطق في كلية الآداب جامعة الكوفة

 

تعد حاشية الملا عبدالله اليزدي في المنطق من اهم الحواشي التي جاءت لشرح وتوضيح مفردات ...

بقلم: رضا باذلي*

ترجمة: حسين صافي

ملخص:

يقسّم الحكماء المسلمون العلم الحصولي إلى تصوّر وتصديق٬ وكل منهما إلى بديهي ونظري. فالتصديق البديهي يطلق على مجموعة التصديقات والقضايا التي تحصل دونما حاجة ...

حاشية الملا وكتاب "الجوهر النضيد" للعلامة الحلي: دراسة مقارنة

بقلم: عبد الرضا عسکری وادقانی*

ترجمة: حسين صافي

ملخص:

العلامة الحلي أشهر علماء الشيعة في القرن الثامن الهجري٬ دوّن العديد من ...

«حاشية» الملا عبد الله و«المنطق» للعلامة المظفر

دراسة مقارنة

بقلم: محمد رشیدزاده*

ترجمة: حسين صافي

ملخص:

كتاب «الحاشیة» للملا عبد الله و «المنطق» للعلامة محمد رضا المظفر من بين المناهج الدراسية ...

 

بقلم: خلیل آقائی[1]

ترجمة: حسين صافي

ملخص:

قلم الكاتب مرآة تعكس صورة نفسه وخصوصية خصاله٬ ويصدق هذا على ما يرشح عن هذا القلم من تأليف وشرح وحاشية ويقدّم لنا جملة فوائد منها فهم المقاربة النقدية ...

 

"دراسة تحليلية"

بقلم: حسن عبدی­پور[1]

اصغر میرزاپور[2]

ترجمة: حسين صافي

ملخص:

لا شكّ في أنّ سيرورة الأبحاث التاريخية وتكوين الآراء بشأن نشأة التيارات والفرق الإسلامية والانشقاقات التي حدثت في ...

 

بقلم: عبدالرحیم شهریاری

ترجمة: حسين صافي

ملخص

العلّامة العارف بالله الملا عبد الله البهابادي اليزدي أحد العلماء الشيعة المتعدّدي المواهب والفنون. إذ كان في طليعة مجايليه وطارت شهرته في الآفاق ...

 

"الملا عبد الله الیزدي وآل الملالي"

بقلم: أحمد جنت امانی*

ترجمة: حسين صافي

 

ملخص:

آل «الملالي» لقب أطلق على أسرة الملا عبد الله البهابادي اليزدي٬ التي أنجبت على مدى ثلاثة قرون أي من أواخر ...

بقلم: محمدحسین متقیان[1]

ترجمة: حسين صافي

ملخص:

التوحيد هو المحور الذي تدور حوله تعاليم الإسلام وأهم رسالة في القرآن الكريم. ويتجلّى ذلك بوضوح في آيات القرآن والأحاديث٬ بحيث أنّ ثلث الآيات ذات صلة ...

"حاشیة على حاشية الشرح الجديد للتجريد"

تجليات الكلام والحكمة البرهانية عند العلامة عبد الله البهابادي

 

بقلم: عبدالرحیم شهریاری

ترجمة: حسين صافي

ملخص:

يتناول المقال بالبحث والتمحيص كتاب حاشية ...

بقلم: الدكتور حسن عبدي پور

ترجمة: حسين صافي

 

ملخص

 

في هذا المقال نحاول بالاستعانة بأسلوب التحليل المفهومي النظري للمصطلح العلمي «استراتيجية» و«أصول عملية اختيار الاستراتيجية» في إطار الفكر ...

 

 

معارف الرجال

نویسنده    محمد حرزالدین

تاریخ نگارش    قرن چهاردهم

موضوع   تراجم

زبان عربی

مجموعه   ۳ جلدی

اطلاعات نشر

ناشر کتابخانه آیت الله مرعشی نجفی

تاریخ نشر ۱۳۶۵ق

 

مَعارِفُ ...

بقلم: حامد صدر[1]

ترجمة: حسين صافي

ملخص:

قالوا في تعريف علم المنطق بأنّه: تعليم القواعد العامة للتفكير الصحيح حتى ينتقل الذهن إلى الأفكار الصحيحة في جميع العلوم. لقد عنيت الحضارة الإسلامية بهذا ...

بقلم: رضا عیسی نیا[1]

ترجمة: حسين صافي

ملخص

تتنازعنا ثلاثة أحاسيس٬ الإحساس بالماضي٬ والإحساس بالراهن٬ والإحساس بالمستقبل٬ ولكن٬ أيّ ضرورة تجعلنا أن نتّخذ من الإحساس بالراهن نقطة شروع٬ في وقت يحلّق ...

الدكتور حسن عبدي پور

تاريخ الحضرة العلوية المطهرة

يُعزى شرف مدينة النجف الأشرف وقدسيتها إلى وجود الحرم الطاهر لمولى المتّقين الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيها٬ وكان الإمام (ع) ...

موقع القضية الطبيعية من منظار الملا عبد الله اليزدي

بقلم: محمد حسین ایراندوست*

ترجمة: حسين صافي

ملخص

من المعروف أنّ «القضية الطبيعية» هي إحدى الأقسام الأربعة للقضية الحملية باعتبار الموضوع. صدور ...

علی عباس‌پور*

ترجمة: حسين صافي

ملخص

لعلم التفسير مكانة فريدة ليست لأيٍّ من العلوم الإسلامية٬ والإحاطة بمفاهيم القرآن تطلّبت ظهور علوم أولية مثل علم الصرف والنحو والقراءة والبلاغة (المعاني والبيان ...

 

أمیرحسین عرفانی

ترجمة: حسين صافي

ملخص:

ما فتئ العصر الصفوي منذ القدم وحتى اليوم عرضة لسهام نقد العديد من الكتّاب في الداخل والمستشرقين الأجانب في الخارج٬ وطُرحت آراء وعقائد مختلفة فيما يخصّ ...

المنهج التفسيري للملا عبد الله البهابادي اليزدي

"تفسير درة المعاني في تفسير السورة والفاتحة نموذجًا"

إبراهیم حسن‌ پور*

أصغر میرزاپور**

ترجمة: حسين صافي

ملخص:

الملا نجم‌ الدین عبد الله‌ بن ‌شهاب ...

عظیم عابدینی*

حبیب ‌الله یوسفی**

حسن عبدی بور***

ترجمة: حسين صافي

ملخص

يضمّ التراث العلمي للمفسر الکبیر والفیلسوف الشهیر العلامة الملا عبد الله البهابادي اليزدي مصنّفات في علم التفسير. وذلك ...

 

نبذة:

عاش الحکيم البهابادي اليزدي في عصر الحکومة الصفوية، و إذا أردنا تحليل دور الفکر المهدوي في التحولات الثقافية في عصره يحتاج ذلک إلى تسليط الضوء على الأجواء الفکرية و الثقافية السائدة في ...

«التحشية» و تأثیرها على ازدهار علوم المسلمين

(مع التأکيد على مصنفات الملا عبد الله البهابادي)

محمد تقی ربانی

يتمحور المقال حول موضوع جهود العلماء المسلمين في التحشية على آثار السلف، حيث يبين ...

ابراهیم ابراهیمی

نبذة:

«ارشادالاذهان فی احکام الایمان» واحد من المصادر الفقهية المعتبرة التي کتبت حوله حواشي و شروح کثيرة، منها حاشية العلامة الملا عبد الله البهابادي. و هي حاشیة محض استدلالیة یحتل ...

 

رشید زاده

نبذة:

تعتبر «حاشیة» الملا عبد الله البهابادي الیزدي و «المنطق» للشیخ المظفر من بین المناهج الحوزویة لدراسة علم المنطق و لطالما کان هذان المصدران محط اهتمام طلبة العلوم الدینیة و ...

 

 

علی عباس­پور

نبذة:

یحتاج علم التفسیر إلی بعض العلوم التمهیدیة مثل علم النحو و الصرف و القراءة و البلاغة (المعاني، البیان، البدیع) و ذلک من أجل فهم ظاهر القرآن، لأنّ الشیعة تعتقد بأنّ القرآن ...

نبذة:

کان فنّ تدوین التراجم شائعاً في تاریخ الحضارة الإسلامیة لا سیّما في القرون المتأخرة. لقد تکلّم کتّاب التراجم عن معاصریهم و متقدمیهم بحسب طبیعة نظرتهم العلمیة و الظروف التاریخیة الخاصة. یعدّ ...

نبذة:

الکتابة هي انعکاس لشخصیة الکاتب و خصاله، و تنطبق هذه المقولة علی الکتب المستقلة و علی التحشیات و الشروح سواء بسواء، و تعود علینا بفوائد من قبیل فهم رؤیة نقدیة خاصة أو مقبولیة شارح أو محشي ...

 عبدالله پور رضا

نبذة:

العلامة الملا عبد الله البهابادي الیزدي من کبار علماء الشیعة المشهورین في القرن العاشر الهجري و من الضروري القیام بأعمال کثیرة للتعریف بهذه الشخصیة و تکریمها.

عاصر المترجم ...

مریم صمدی

نبذة:

الحديث هو تراث المعصومين (عليهم السلام) و هو إلى جانب القرآن و العقل من المصادر الأولية المعتمدة من قبل العلماء في تفسير الأحکام و کذلک تصحيح العقائد و الأخلاق.

حجت الاسلام و المسلمین بشکانی

لا تخفى على أحد الأهمية التي يوليها الدين الإسلامي الحنيف و المذهب الشيعي للعقلانية و الفکر الاستدلالي. کان لهذا التيار حضور قوي في إيران و لدى الشيعة و قد مرّ بمراحل ...

حسین الأهوازی

ظل کتاب المنطق في «الشفاء» لابن سينا على مر التاريخ موضع اهتمام الشراح من الفريقين. و عدا الشفاء، استحوذت حاشية الملا عبد الله أیضاً في القرون الأخيرة على اهتمام شراح أهل السنّنة و ...

TPL_BACKTOTOP