
استاذ محمد باقر الخراساني عضو المجمع العالي للحكمة الإسلامية
السؤال الرئيسي: كيف عمل علم الكلام في عصر الصفوية، وخاصة تحت تأثير أفكار العلامة بهابادي اليزدي، في الرد على الشبهات وتعزيز المعتقدات الدينية الشيعية، وما هي التحولات التي شهدها في كلا المذهبين العقلاني والإخباري؟
الهدف: يهدف هذا البحث إلى تحليل ومراجعة عملية تحول علم الكلام في عصر الصفوية ودراسة تأثيرات المذهبين العقلاني والإخباري عليه. من خلال التركيز على أعمال العلامة بهابادي اليزدي ومكانته في تعزيز الأسس الكلامية الشيعية، يسعى هذا الدراسة إلى فهم أفضل لكيفية تطور علم الكلام والاتجاهات المختلفة خلال تلك الفترة.
الفرضية: يفترض هذا البحث أن علم الكلام في عصر الصفوية ينقسم إلى مرحلتين متميزتين: في المرحلة الأولى، تحت تأثير العقلانية وأفكار العلامة بهابادي اليزدي، اتجه علم الكلام نحو إعادة النظر وتعزيز الأسس الاعتقادية الشيعية. ولكن في المرحلة الثانية، مع هيمنة الطريقة الإخبارية، أصبح علم الكلام مائلًا نحو نظرة محافظة ومنسجمة في مواجهة التحديات الجديدة، مما أثر سلبًا على قدرته في مواجهة القضايا الحديثة.
الاستنتاج: تظهر نتائج هذه الدراسة أن علم الكلام في عصر الصفوية عمل كأداة دفاعية فعّالة في مواجهة الشبهات والقضايا الاعتقادية الاجتماعية والسياسية. في النصف الأول من هذه الفترة، تأثر علم الكلام بالعقلانية والأفكار الشيعية الجديدة، مما أدى إلى تعزيز وتثبيت المعتقدات الدينية، بينما في النصف الثاني، مع تصدر الاتجاه الإخباري، تراجع سرعة الإبداع والاستجابة للتحديات الجديدة. أدت هذه التغيرات في النهاية إلى عزلة وتحفظ ديني في علم الكلام، لذا فإن التأكيد على إعادة النظر في الاستراتيجيات الكلامية والاعتقادية لتلبية التحديات المعاصرة يعد من الضروريات الحالية.