حسن عبدی پور
الملخص: يُعتبر العلامة الملا عبدالله البهابادي اليزدي أحد أبرز العلماء الدينيين والمجتهدين الذين عاشوا في القرن العاشر الهجري في فترة الحكم الصفوي في إيران. بخلاف مكانته العلمية الكبيرة، لعب دورًا مؤثرًا في التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية لعصره. أفكار ومفاهيم العلامة البهابادي تعكس روح النظام الذي كان يهيمن على الحوزات العلمية الشيعية في تلك الفترة، التي كانت تتشكل وتتطور بالتوازي مع توسع سلطات الدولة الصفوية. يتناول هذا البحث الأوضاع السياسية والاجتماعية في فترة الحكم الصفوي، التي شهدت تحولات كبيرة في إيران، حيث كانت الدولة الصفوية تفرض نفسها كدولة شيعية المركزية. في هذه الفترة، تأثرت علاقات علماء الدين بالحكومات بالتحولات الاجتماعية والدينية التي كانت تحدث، وكان علماء الشيعة مثل العلامة البهابادي، والمحقق الكركي، والشيخ البهائي، مؤثرين ليس فقط في مجال العلم والدين بل في السياسة والإدارة أيضًا. كان العلامة البهابادي من خلال تواجده في العتبة العلوية بوصفها واحدة من أهم حواضر العلم في العالم الشيعي، قادرًا على التواصل مع باقي المجتمعات الإسلامية، مما ساعد على نشر أفكاره على نطاق واسع. كانت أفكاره السياسية والاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بالحكم الإسلامي ودور رجال الدين في السياسة، من العناصر الثورية في فترة الصفويين. في تحليله للمسائل الاجتماعية والدينية، كان يولي أهمية كبرى لقضايا العدالة الاجتماعية، والحكم الإسلامي، وولاية الفقيه، حيث كان يرى وجوب أن يلعب علماء الدين دورًا في السياسة أيضًا. وكان يختلف عن بعض الفقهاء الذين كانوا يدعون إلى الفصل التام بين الدين والسياسة، حيث كان يعتقد بضرورة دمج هذين العنصرين وضرورة المشاركة الفاعلة لرجال الدين في إدارة شؤون البلاد. يبين هذا البحث كيف أن العلامة البهابادي، من خلال إقامة علاقات علمية وسياسية مع شخصيات بارزة في العالم الشيعي، وطرح أفكار جديدة في مجالات متعددة، أصبح واحدًا من أبرز الشخصيات المؤثرة في تاريخ الشيعة وفي التحولات السياسية والدينية في العصر الصفوي.|
الكلمات المفتاحية: الحضارة، الفكر، السياسة، الحكم، الشيعة، المجتمعات الإسلامية، العلاقة بين الدين والسياسة.