سيد حامد عليزاده الموسوي
أستاذ مساعد في معهد الثقافة والمعارف القرآنية للمعهد العالي للعلوم والثقافة الإسلامية
الملخص:
يعتبر العلامة ملا عبدالله بهابادی اليزدي من الشخصيات العلمية البارزة في القرن العاشر الهجري، حيث عُرف بتأليفه لمؤلفات متنوعة في مجالات الفقه والكلام والفلسفة وتفسير القرآن. ومن أعماله القيمة تفسيرات مثل “التجارة الرابحة في تفسير السورة والفاتحة” و"دره المعاني في تفسير سورة الإخلاص والسبع المثاني". تهدف هذه المقالة إلى تحقيق فهم أعمق لأسلوب التفسير الخاص بالعلامة بهابادی، وتوضيح خصائص هذا التفسير من خلال تحليل هذه التفاسير.
استعمل العلامة بهابادی منهج تفسير القرآن بالقرآن، واهتم بمصادر روائية موثوقة، حيث فسر الآيات من خلال الروايات التفسيرية وأسباب النزول. كما قام باستخدام مصادر أدبية ولغوية وبالإفادة من شعر الأدباء وكلماتهم لفهم القرآن بشكل أفضل، بالإضافة إلى توظيف المناقشات العقلية والفلسفية. لذا، اعتمد منهج اجتهادي شامل في تفسير القرآن.
ترجع أصول هذا المنهج الاجتهادي الشامل إلى القرن الخامس الهجري، مع كتاب “التبيان في تفسير القرآن” للشيخ الطوسي، حيث أضاف العلامة بهابادی إلى هذا المنهج جوانب وخصائص جديدة. إنه نظر إلى الآيات والمفاهيم القرآنية من زوايا متعددة، وسعى لفتح معاني عميقة وشاملة لجمهوره.
في تفسيره للآيات وتوضيح المفاهيم والكلمات القرآنية، بالإضافة إلى الاستناد إلى الآيات الأخرى من القرآن والروايات من أهل البيت والمناقشات الكلامية والعقلية، قام بمراجعة المفاهيم والكلمات المتشابهة والمكافئة. يمكن القول إن تفرد وخصوصية الحقيقة الإلهية في الخطابات والكلمات القرآنية هي من الخصائص البارزة لتفسير العلامة بهابادی، مما أدى إلى تقديم مباحث مثيرة في دلالة الألفاظ في القرآن.
تتناول هذه المقالة، من خلال تحليل منهج تفسير العلامة بهابادی، أهمية وتأثير هذا الاتجاه في الفهم الصحيح للقرآن، وتظهر كيف يمكن استخدام هذا المنهج الاجتهادي كأنموذج للمفسرين المعاصرين.
الكلمات المفتاحية: القرآن، منهج تفسير، العلامة بهابادی، الروايات، اجتهادي شامل