أ.د هادي الكرعاوي
الملخص تتناول هذه الدراسة التحليلية شخصية السيد عبد الله البهابادي اليزدي، أحد أبرز علماء الإمامية في القرن العاشر الهجري، والذي تميز بجمعه بين العلوم العقلية والشرعية. تسلط الدراسة الضوء على منهجه الأصولي في الاستنباط الفقهي، والذي يتميز بتقديم الأدلة الاجتهادية، ثم اللجوء إلى الأصول العملية لتحديد الوظيفة الشرعية عند فقدان النصوص أو إجمالها أو تعارضها. اعتمد الباحث على المنهج الوصفي التحليلي، حيث قام بتحليل منهج اليزدي الأصولي في الاستنباط الفقهي، مع التركيز على الأصول العملية التي اعتمدها في تنقيح الوظيفة الشرعية. شمل التحليل دراسة تطبيق اليزدي لهذه الأصول على فقه المعاملات المالية، سواء كانت عقودًا أم إيقاعات، مع تحديد الضوابط التي اعتمدها في تطبيق الأصل العملي. أظهرت الدراسة أن اليزدي يولي الأولوية للأدلة الاجتهادية، وإذا لم يجد فيها حلاً، يلجأ إلى الأصول العملية كـ (الاستصحاب، البراءة، الاحتياط، التخيير). وقد تمكن الباحث من حصر مجموعة من هذه الأصول التي استخدمها اليزدي في تنقيح الوظيفة الشرعية عند الشك أو فقدان العلم. كما بينت الدراسة أن اليزدي قام بتطبيق منهجه الأصولي العملي على فقه المعاملات المالية، سواء كانت عقودًا أم إيقاعات. وقد اتضح أن اليزدي يعتمد على شرح قواعد العلامة الحلي كمتن بحثي لمصنفه الفقهي الاستدلالي، مما يدل على سعة بحثه الأصولي في هذا المجال الفقهي. كما يوضح الباحث في دراسته كيفية معالجة التعارض بين الأصول العملية عند التطبيق.
الخاتمة: تخلص الدراسة إلى أن السيد عبد الله البهابادي اليزدي كان عالماً موسوعياً جمع بين العلوم العقلية والشرعية، وله منهج أصولي متميز في الاستنباط الفقهي يعتمد على الأدلة الاجتهادية أولًا ثم الأصول العملية، وقد طبق هذا المنهج بفاعلية على فقه المعاملات المالية. كما توصلت الدراسة إلى أن اليزدي كان له اهتمام واسع في شرح قواعد العلامة الحلي، مما يدل على عمق بحثه الأصولي.
الكلمات المفتاحية: السيد عبد الله البهابادي اليزدي، الأصول العملية، الاستنباط الفقهي، فقه المعاملات، الأدلة الاجتهادية، الاستصحاب، البراءة، الاحتياط، التخيير.