نبذة:
الکتابة هي انعکاس لشخصیة الکاتب و خصاله، و تنطبق هذه المقولة علی الکتب المستقلة و علی التحشیات و الشروح سواء بسواء، و تعود علینا بفوائد من قبیل فهم رؤیة نقدیة خاصة أو مقبولیة شارح أو محشي معین. إنّ کتاب الحاشیة للملا عبد الله الیزدي عبارة عن کتاب منطقي متداول جداً في المحافل العلمیة و قد کتبت علیه شروح و حواشي عدیدة. بعضها یروم إلی تبیین غایات أو مقاصد الماتن و بعضها الآخر یحاول توجیه النقد لتحلیلات الماتن، فیما یحاول فریق ثالث من الشراح و المحشین أیضاً جمع بین الغرضین أعني قصد الشرح و التشکیک في آن لعبارات الحاشیة. و الحقیقة إنّ التعرّف علی حیاة هؤلاء الأشخاص لا یفید فقط لجهة علم تدوین التراجم و إنّما یزیل أي خلط أو سوء فهم وقع إزاء بعض هؤلاء الأفراد، و إنّما یساعدنا للوقوف علی البیئة أو المنطلقات التي هیّأت للنبوغ العلمي للشخصیة المعنیة لنتبیّن أسباب نزوعه لهذا الاتجاه في شرحه أو تدوینه للحاشیة. و لا بد أن نذکر هنا إنّه علی الرغم من أنّ کتاب الذریعة للعلامة الشیخ آقا بزرگ طهراني استحوذ علی النصیب الأکبر في تعریف شرّاح و محشّي کتاب الحاشیة، لکن هناک مصادر أخری غیره تم الرجوع إلیها لکي تتحقق الشمولیة.