وخلال هذا اللقاء قدّم الدكتور عبدي بور المسؤول العلمي في المؤتمر٬ وآية الله هروي عضو الهيئة العلمية ولجنة التخطيط تقريرًا عن النشاطات العلمية والتنفيذية للأمانة العامة للمؤتمر: القيام برحلات داخلية وخارجية من أجل جمع المخطوطات الخاصة بالعلامة البهابادي٬ وبدء المشاورات مع الحوزات العلمية٬ والمسؤولين في العتبات المقدسة في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، وجامعة الكوفة ومركز كربلاء للأبحاث٬ ومكتبات بغداد والكاظمية والنجف الأشرف وكربلاء اللمقدسة والعتبة الرضوية المقدسة وسائر المؤسسات ومعاهد الأبحاث في الداخل والخارج.
في هذا اللقاء الودي ثمّن آية الله ناصري الجهود الحثيثة والمخلصة للوفد وأثنى على الإنجازات المتحققة حتى الآن، كما أعرب سماحته عن سروره من أنّ تكريم العلامة عبد الله البهابادي وتسليط الضوء على أبعاد شخصيته تنطوي على بركات وفيرة بالنسبة للحوزات العلمية والجامعات وعموم المجتمع.
وأشار سماحته إلى أنّنا نعرف العلامة الملا عبد الله البهابادي اليزدي من خلال كتاب الحاشية٬ ممّا يحتّم إضاءة مختلف الجوانب العلمية والعملية في شخصية هذا العالم والفقيه الفطحل٬ مذكّرًا بأنّ الأبعاد العلمية للعلامة ما تزال مجهولة حتى بالنسبة لطلبة العلوم الدينية٬ وكان يُكتفى بأن يلمّ الطالب بحاشية الملا عبد الله من أجل اجتياز الامتحان بنجاح ليقال بأنّ الطالب الفلاني قد أحاط بصورة جيدة بحاشية الملا عبد الله البهادبادي وإنّه لأمر جيد للغاية٬ وذلك بسبب كون مضمون حاشية الملا عبد الله على ّجانب كبير من الاتقان والغنى٬ وفي نفس الوقت٬ موجز وجامع ويشمل جميع أبعاد علم المنطق.
وتابع إمام جمعة يزد حديثه قائلًا: إنّ جهودكم في إحياء آثار هذا العالم الكبير والتعريف به وتكريمه موضع تقدير واحترام، ونود أن نطمئنكم بأنّنا نقف إلى جانبكم في هذا العمل٬ وندعمكم ومستعدون لفعل أيّ شيء يساهم في اعتلاء العقائد الشيعية وتسليط الضوء على شخصية العلامة عبد الله البهابادي اليزدي٬ الذي كانت له اليد الطولى في رفعة المذهب الشيعي ونشره٬ سوف نصدر توجيهاتنا اللازمة إلى اللجنة الثقافية العامة في محافظة يزد من أجل الاضطلاع بمسؤولياتهم والمشاركة في هذه الجهود الخيرة وتوظيف جميع إمكانات المحافظة وقدراتها في هذا الطريق.
وتابع آية الله ناصري حديثه فأشار إلى بعض النقاط المهمة التي من شأنها المساهمة في تطوير الإجراءات التنفيذية للأمانة العامة للمؤتمر. النقطة الأولى٬ مراسلة وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي بوصفها المسؤول عن الجانب الثقافي في البلاد للارتقاء بالمستوى الدولي للمؤتمر والاستفادة من الإمكانات التي تقدّمها الوزارة٬ النقطة الثانية٬ إصدار التوجيهات الخاصة إلى محافظة يزد لإشراك الهيئات والمؤسسات والجامعات والحوزات العلمية من أجل تسريع وتيرة عمل المؤتمر٬ وهو ما يضفي أهمية وضرورة على موضوع المؤتمر.
في ختام اللقاء أثنى آية الله ناصري مجدّدًا على جدية الأمانة العامة للمؤتمر وهمّتها في تسليط الضوء على شخصية العلامة الملا عبد الله البهابادي اليزدي٬ وتعريف عموم المجتمع بهذه الشخصية الفذة في عالم التشيّع، وتمنّى لأعضاء المؤتمر التوفيق والنجاح .