د.محمد حسين النجم / بيت الحكمة ( المشرف على قسم الدراسات الفلسفية في بيت الحكمة ).
الملخص :
بعد ظهور كتاب ( تهافت الفلاسفة ) للامام الغزالي اصيبت الفلسفة بمقتل وبدأ اشعاعها يخفت , وعلى الرغم من جهد ابن رشد ودفاعه في كتابه ( تهافت التهافت ) الا انها لم تستطع ايقاف الهجمة التي شنها الفقهاء المتشددون على الفلسفة . لاقى الفلاسفة الكثير من الجور والعنت وقد ترافق هذا مع النشاط المغولي وما احدثه من تدمير , ولم يكن للنشاط العقلي من ملاذ سوى مدرسة شيراز التي استطاعت ان تبقي الاشتغال الفلسفي مستمرا بمسلكها الجدلي الذي احتضن نخبة فاخرة من العقول العلمية تمثلت بعدد وافر من طبقات الاساتذة والتلاميذ وصولا الى ظهور ملا صدرا الشيرازي . ان خصوصية مدرسة شيراز انها كانت الممهدة لظهور مدرسة اصفهان العقلية , بكل ما يعنيه التمهيد من مسعى لابقاء جذوة التفلسف حية . هذه المقالة تحاول ان تقدم باختصار جهد هذه المدرسة الفلسفي
الكلمات المفتاحية :
مدرسة شيراز , تهافت الفلاسفة , تهافت التهافت , العقلانية , النهوض الفلسفي , انحسار التفلسف , عبد الله البهابادي
المقدمة :
لاشك أن الفلسفة اصيبت بمقتل مع ظهور كتاب ( تهافت الفلاسفة ) للإمام ابي حامد الغزالي (ت 505 هـ / 1111م ). وعلى الرغم من ان الاشارة الى الفلاسفة , وليس الفلسفة عامة , كانت مفهومة القصد عند الغزالي، الا ان الفلسفة دفعت الثمن . ويبدو ان صيحة ابن رشد في المغرب العربي في ( تهافت التهافت )( ظهر تقريبا 619 هـ / 1180 م ) , وهي تدافع عن الفلسفة , لم تستطع ان توقف التداعي الفلسفي ولا تنقذ الكثير ,لا سيما وان الظروف المحيطة واستمرار وتعدد صفحات الحروب الصليبية ( بدأت الاولى منها 1095 م )قد غيرت اتجاه التفكير الذي عد الفلسفة نتاج الفراغ والهدوء وليس الاضطراب الذي احاط بالعالم الاسلامي .
.. كان الامام الغزالي فيلسوفاً وفقيها وانتهى متصوفا، الا ان الذي تبنى دعوته كان الفقهاء المتشددون الذىن جيروا الكتاب - لصالحهم في معركتهم مع الفلاسفة لكى تكون الفلسفة هدف سهامهم , وعلى راسها المنطق حتى شاع القول ( من تمنطق فقد تزندق ) . وهكذا انتصر الفقهاء على الفلاسفة وصار واضحا أن الفلسفة قدماتت بعد ابن رشد
لقد خفت صيت الفلسفة في العالم العربي بعد تلك الصيحة المغربية نتيجة جهد الفقهاء المتشددين (والحق أن أهل الأندلس تلقوا الطب والتنجيم قبولًا حسنًا، ولكن لم يتلقوا الإلهيات هذا القبول الحسن؛ لميلهم إلى الفقه المتزمِّت، وتشددهم في التفسير والحديث وما إلى ذلك فقط ؛ ولذلك لم يسلم فيلسوف خرج عن الطب والتنجيم إلى الفلسفة من رَمْي له بالزندقة والكفر والإلحاد، وطلب توقيع العقوبات الشديدة عليه كالإعدام. ويكاد تاريخ الفلاسفة الأندلسيين يكون سلسلة اتهامات من هذا القبيل إلى آخرهم، كالذي حدث لابن باجة وابن رشد، وأخيرًا لابن الخطيب. )( ظهر الاسلام / احمد امين ) , وقد وصف ابن طفيل الأندلسي حالة الفلسفة في بلده بالقول : ( هذا العلم — من الغرابة في حد لا يظفر باليسير منه إلا الفرد بعد الفرد، ومن ظفر بشيء منه لم يكلم الناس إلا رمزًا، فإن الملة الحنيفية والشريعة المحمدية قد منعت من الخوض فيه وحذرت منه ) ,
1 - مدرسة شيراز ومواجهة التداعي الفلسفي:
وخلافا لادعاء ابن طفيل بمنع الملة الحنيفية لهذا العلم , والذي يداهن به الفقهاء المتزمتين في عصره , نلاحظ ان ما انقذ الفلسفة هو ان اثر الغزالي قد شمل قطاعا معينا من الامة , فيما نجى القطاع الاخر الذي كان له الفضل في ابقاء شعلة التفلسف وهاجة. فنجد في شرقنا الاسلامي , وشيراز بحوزتها التي بدأت مباشرة بعد الخواجة نصير الدين الطوسي (597 هـ /1201 –672هـ /1274 م) قدمت عطاء مختلفا , فقد ضمت الفقهاء والفلاسفة معا في مسار امتد تقريبا منذ ( 1280 م ) وانتهاء بصدر الدين الشيرازي (1572-1640 م ) , ان مدرسة شيراز نشات في اجواء مناخ عقلي وفلسفي والذي ساد في شرقنا الاسلامي حيث استطاع الشهيد مطهري ان يحصي ثلاثا وثلاثين طبقة من المفكرين الذين حملوا لواء الفكر والتفلسف , ولعل اجمل ما اشتهر به هذا الجو العقلي والمدرسي هو السلسلة المتواصلة من الاساتذة والتلاميذ الذين توالوا فيه , وما هو اكثر جمالا ان يصبح التلاميذ اساتذة للاجيال اللاحقة , وهكذا نلاحظ ان الشهيد مطهري احصى ثلاثا وثلاثين طبقة لهؤلاء المعلمين والتلامذة , كلهم مزجوا بين العلوم العقلية والنقلية وبين الفقه والفلسفة والمنطق , ايمانا منهم بان النظر العقلي امر دعى اليه القران الكريم في اكثر من موضع . ويمكن ان نستكشف الاثر الكبير لهذه المدرسة من خلال ما اثارته من مجادلات واسعة في صفوف علماء العصر منذ تاسيسها طوال قرنين ونصف من الزمن , فاذا عرفنا الضروف التي ظهرت فيها والملابسات التي احاطتها وبالذات الغزو المغولي الذي كان يمكن ان يقضي على اي اثر حضاري , يمكننا ان نتفهم راي الشهيد مطهري رغم ما يبديه من اسف حين يقول (وحوزة شيراز كانت – مع الأسف- جدلية٬ فقد كانت الجهود فيها طوال قرنين ونصف قرن تصرف للمجادلات؛ يكتب أحدهم كتابًا أو رسالة فيشرحها الآخر ويعلّق عليها الثالث ويكتب عليها الرابع هوامش وحواشي على الحواشي ) وهو ما يعني حسب علي اصغر يزدي ( بأنّه لم تكن هناك فائدة علمية مترتبة على هذه المجادلات العلمية٬ ولكن مع ذلك كان دور مدرسة شيراز تمهيديًا )( مدرسة شيراز ) ونتفق مع علي اصغر يزدي بكون المدرسة كانت تمهيدية لما سيظهر من تطور لاحق في مدرسة اصفهان , ايمانا منا بان الفلسفة لاتجد فضائها الا باثارة الاسئلة والمجادلات التي تحرك الذهن وتدفع بالعقل ان يستكشف مناحي متعددة من مسارات التفكير وهو ما يجعل من الصعوبة الفصل بين تطور النظر العقلي في مدرسة اصفهان ومدرسة شيراز . ولعل ما يدعم راينا ان الجهد الاكبر في المجال العقلي انصب على المنطق حيث (تتصدّر هذه المدرسة ثلاثة شخصيات فلسفية مهمة هي: صدر الدین الدشتکي، جلال الدین الدواني٬ غیاث الدین الدشتکي )) فما دام المنطق هو الآلة التي يراد منها ان تعصم الذهن من الخطأ , فان تركيز المدرسة عليه يدل على ان المجادلات التي حصلت فيها كانت احد اثار هذا الجهد المنطقي , ولابد ان ظهور ( تهذيب المنطق ) للتفتازاني وما احدثه من اراء وما كتب من حواشي عليه هو مسعى لترصين المسار الفلسفي الذي يتكئ , ولابد , على المنطق . ان اهتمام مدرسة شيراز بالمنطق تذكرنا بذاك الاحتجاج الذي رفعه ابن رشد ضد الغزالي مستندا الى فضل الفلاسفة في هذا المضمار حين قال ( فليس من الواجب ان ينكر فضلهم <اي الفلاسفة > في النظر وما راضوا به عقولنا، ولولم يكن لهم الاصناعة المنطق لكان واجبا عليه < اى الغزالي > , وعلى جميع من عرف مقدار هذه الصناعة , شكرهم عليها ) .
2 - طبقات المدرسة :
على مدى قرنين ونصف كانت مدرسة شيراز مصنعا لانتاج العقول وميدانا لنظر عقلي دون اهمال للجهد الفقهي والعقائدي , فخلافا لما راج في العالم الاسلامي بعد طعنة الغزالي من قطيعة بين التفلسف والتفقه , نلاحظ في شرقنا الاسلامي هذا الفقيه المتفلسف والفيلسوف الفقيه وهو ما امتد على مدى الطبقات الثلاث والثلاثين التي انطوى عليها المناخ العقلي والفلسفي والذي احتلت مدرسة شيراز جزءا مهما فيه . . ولكي نعرف المدى الذي بلغه هذا الجهد العقلي , لابد ان نشير الى بعض القامات السامقة والشخصيات الكبرى التي تعد مثابات بارزة والتي اشرها الشهيد مطهري في طبقات المعلمين والتلاميذ الذين شغلوا هذا المناخ , اذ نجد هناك ابو علي بن سينا (370 هـ / 980 م – 427 هـ / 1037 م ) الذي يحل في الطبقة السادسة في حين يحل الخواجة نصير الدين الطوسي ( 597 هـ / 1201 م – 672 هـ / 1274 م ) في الطبقة الثالثة عشرة والقطب الرازي (694 هـ / 1295م - 766 هـ - 1365 م)في الطبقة الخامسة عشرة .هذا الجهد العقلي يذكرنا بمقولة الفيزياوي الكبير مكتشف الجاذبية اسحق نيوتن الذي قال (ذا رأيت أبعد من الآخرين، فذلك لأنني وقفت على أكتاف العمالقة. ) ولعل هذا هو ما يفسر لنا المثابة الرائعة التي تحل في الطبقة الحادية والعشرين والتي تؤشر مدى النبوغ والتطور العقلي الذي بلغته المدرسة حين نجد علمين بارزين فيها هما الشيخ البهائي العاملي ( بهاء الدين محمد بن حسين بن عبد الصمد ) والسيد مير داماد القمة السامقة في العلوم العقلية حينها ,فاذا عرفنا ان الملا صدرا او صدر المتالهين الشيرازي كان يحضر دروس الشيخ البهائي وهو الذي اكتشف قدراته الذهنية وارسله الى السيد مير داماد , مما جعله يقول عن الشيخ البهائي ( شيخي في العلوم النقلية ومير داماد شيخي في العلوم العقلية ) , امكننا ان نعرف المستوى العالي لتطور المدرسة العقلي الذي انجب لنا فيلسوفا بقامة الملا صدرا .
3 - الملة ابو عبد الله البهابادي :
واذ يكون الشيخ البهائي استاذا او شيخا لصدر المتالهين , فهو ذاته كان تلميذا لشخصية بارزة لها اسهاماتها المنطقية هو الملا نجم الدين عبد الله بن شهاب الدين حسين اليزدي البهابادي , الذي ولد اوائل القرن العاشر الهجري في مدينة بهاباد وتلقى دروسه فيها ثم سافر الى شيراز واصفهان كما عكف على التاليف والتدريس فترة من الزمن في النجف الاشرف .امتدت معارفه الى علوم الفقه والشريعة الاسلامية مرورا باصول الفقه والمنطق والفلسفة والمعاني والبيان وصولا الى الكلام وتفسير القرآن , وقد احتل الطبقة العشرين من طبقات المدرسة التي نوهنا عنها اعلاه واستاذا للطبقة بعدها .
كان المنحى الذي اتخذه الملا عبد الله البهابادي اليزدي منطقيا بشكل خاص , وكان له انجازه في مناقشة ومعالجة القضايا المنطقية المطروحة في عصره وفي الحوزة العلمية انئذ . فالمعروف انه بعد عصر الخواجة اختلط الكلام بالفلسفة اختلاطًا شديدًا٬ فأصبحت المصنّفات الكلامية للمتكلمين تزخر بالآراء الفلسفية. وفي هذا السياق كانت للمرحوم الیزدي مصنّفات كلامية عديدة ومتنوعة٬ حتى أنّ بعضها مثل شرح مبحث الجوهر كان أقرب إلى المباحث الفلسفية، وعدا هذه المصنّفات والآراء٬ فقد أخبر الشيخ آغا بزرك عن إحدى مصنّفاته الفلسفية المتعلقة بمسالة التشكيك . و التشکیک عبارة عن مفهوم فلسفي يبحث في مراتب الوجود بدءًا بالهيولى وتخوم العدم٬ وصولًا إلى الوجود المطلق وهو الذات المقدسة لواجب الوجود المتعالي.
4 - صاحب الحاشية : .
وفي اطار اسهامات المدرسة لابد ان نشير الى سعد الدین مسعود بن عمر بن عبد اللَّه التفتازاني، المعروف بالمولى سعد التفتازاني.
الذي كانت أكثر شهرته بالكلام وعلوم البلاغة٬ إلّا أنّه كان رجلًا جامعًا لم يخل من الاطلاع على العلوم العقلية والفلسفية٬ ألّف رسالة موجزة في المنطق باسم «تهذيب المنطق والكلام » ما زالت تدرّس في الحوزات العلمية٬ كما ألّف كتبًا كثيرة٬ ويذكر بعضهم أنّ التفتازاني أعاد للمعارف الإسلامية , بحسن بيانه , حياة جديدة بعد ويلات حروب المغول٬ فهو كان حلقة التواصل بين أولي النظر ليس في الفلسفة فقط٬ بل كل من حمل هذا الفن من المعارف الإنسانية وتوسط في انتقاله من قبله إلى من بعده , و بحسب اعتقاد ترحمي بهابادي فإنّ تهذيب المنطق والكلام أشهر كتاب للعلامة سعد التفتازاني ويضم بابين: المنطق والكلام.
من المزايا التي يتميّز بها باب المنطق هو شرحه لجميع قضايا المنطق المهمة وبإيجاز شديد. وقد دوّنت عليه شُروح عديدة٬ أشهرها٬ بحسب رأي ترحمي بهابادي٬ حاشية نجم الدين عبد الله شهاب الدين حسين البهابادي، والمعروفة بحاشية الملا عبد الله٬ ويُذكره المؤلف بعبارة «صاحب الحاشية».
يشير ترحمی بهابادی أنّ حاشية الملا عبد الله هي من بين العوامل المؤثرة في شهرة كتاب تهذيب المنطق والكلام للتفتازاني، ويتميّز بالدقة والكمال بحيث أنّ المدرسين والطلبة يستعينون به أكثر من كتاب التفتازاني نفسه. وقد تم تدوين اكثر من عشرين حاشية على حاشية الملا عبد الله من قبل اشهر العلماء( الشيخ اغابزرك الطهراني ذكر عشر حواشي في ذريعته )( انظر : الملا عبد الله البهابادي الیزدي في الذریعة ) كما قام العلامة جلال الدین محمد بن أسعد الدین الدواني الصدیقي، المعروف بالعلامة الدواني والمحقق الدواني (ولد في سنة 830هـ و توفي في 903 أو 908هـ ).الذي كان صاحب نظر في المنطق والفلسفة والرياضيات. وله آراء وأفكار ما زالت تدرّس في كتب الفلسفة , وضع حاشية شارحة على ( تهذيب المنطق ).
5 - اخلاقية الحوار في المدرسة :
تمثل الحواشي التي يدونها العلماء على كتب اقرانهم ثروة علمية بالاضافة الى كونها حوارا عقليا تتجلى فيه اخلاق المتحاورين . ولو شئنا ان نضرب مثالا على الخلق السامي للملا البهابادي فدعنا نقرأ , مختصرين , ما اشار له محقق رسالة التشكيك وهي في الحقيقة تعليقات على شرح وحواشي شرح التجريد للقوشجي . كتب الشرح والحواشي على التجريد العلامة الدواني، وقد عُرفت بالحواشي الثلاث «القديمة»، و«الجديدة» و«أجد» كان العلامة الدواني ممّن أحدث ضجة علمية في حياته وبعد موته٬ وله مشاجرات كثيرة شفوية وتحريرية معروفة مع السيد صدر الدين الدشتكي٬ وكانت كتبه بعده محط اهتمام الفضلاء ونقض بعضهم وردّ بعضهم الآراء ودفاع الآخرين( مدرسة شيراز ) . في هذه التعليقات يتجلى الحوار الفلسفي حين يكتب احدهم تعليقا فيرد عليه الثاني ليدخل الثالث الى الحلبة . والمعروف ان سجال العلماء لم يكتف بان يعلق بحاشية ويرد عليه صاحبه بل يثنّي المحشي برد اخر يجيبه عليه صاحبه ايضا وثالثهم كذلك وبالتالي تكون المائدة العلمية مزجاة ليثب فيلسوفنا البهابادي بطرح افكاره بحواشي اشبه ماتكون بالموازنة بينهم , ولنسمع المحقق كيف يصف لنا خلق الملا البهابادي السامي , يقوم الملا عبدالله بتدوين حاشيته تحت عنوان تحقيق التشكيك وذلك بعد أن يأخذ في اعتباره جميع حواشي الدواني وردود صدر الدين عليها وكذلك أستاذه غياث الدين.في هذه الرسالة، يذكر جزء من شرح الدواني المتعلق بالتشكيك بعد كلمة «قوله»، ثم يذكر اعتراضات صدر الدين في نقدها وتحليلها، وبعد ذلك يعلق على كلام الطرفين تأييداً أو تفنيداً بقوله «أقول» ليبين رأيه فيما ورد. ، وفي هذاالسياق، نجد الاجلال والتقدير العالي الذي يزجيه فيلسوفنا حين يذكر أقوال الدواني تحت عنوان «كلامه» (قدس سره)، واعتراضات صدر الدين تحت عنوان «السيّد السند» وأقوال غياث الدين تحت عنوان «كلام الأستاذ». وقد يبدو أحياناً أنّ مراده من السيد السند في هذا النص هـو الدشتكي الثاني، وأحياناً يذكر جلال الدين الدواني بلقب «الأستاذ» ليســرد آرائه تحت هذا العنوان , وهكذا يستمر بمسلكه كعادته وعادة علمائنا الاجلاء لا يفسد وده معهم خلاف بالراي .
الخاتمة :
هذه عجالة اردنا منها بيان اهمية ودور مدرسة شيراز في الجهد العقلي والنظر المنطقي وقوفا عند العلامة عبد الله البهابادي اليزدي وكيف انها استطاعت بما اثارته من مجادلات في فترة حرجة من فترات التاريخ الفكري الاسلامي ( الغزو المغولي ) ان تبقي شعلة التفلسف وهاجة . واذا كانت المدرسة بقيت فاعلة وصولا الى طبقتها الاخيرة فاننا توقفنا عند الطبقة العشرين التي كان شيخها محور مؤتمرنا الملا عبد الله البهابادي .
--------------------------------
المصادر المعتمدة :
1 - مدرسة شيراز والملا عبد الله البهابادي اليزدي من منظار الشهيد مطهري
علیاصغر حسینی , ترجمة: حسين صافي
2 - الجهود التفسيرية للعلامة الملا عبد الله اليزدي
عظیم عابدینی , حبیب الله یوسفی , ترجمة: حسين صافي
3 - دراسة وصفية لحاشية الملا عبد الله البهابادي من منظار تحليل النوع الأدبي (GENRE)
السید عبد المجید الطباطبائي لطفي , طاهرة قاسمي
4 -.ترحّمی بهابادی، أحمد؛ آخوند ملّا عبد الله بهابادی: صاحب حاشیه؛ منشورات بهاباد؛ یزد.
5 –احمد امين : ظهر الاسلام , مؤسسة هنداوي , القاهرة ٢٠١٣,
6 - التشكيك للملا عبد الله البهابادي : تحقيق وتصحيح السيد رضا الهدايتي , ترجمة د.عباس مهركان