حامد صدر:

خريج الحوزة والمساعد في مجال الأبحاث في مركز دراسات باقر العلوم في قم

نتقدم بجزيل الشكر لسيادتكم، لتلبية الدعوة، يدور السؤال حول دور إقامة المؤتمرات لتكريم المفاخر العلمية والدينية منها مؤتمر العلامة ملا عبد الله يزدي، في نشر ثقافة البحث في البلاد؟

الحق يقال بانه علينا اعتبار الملا عبد الله اليزدي من المفاخر العلمية والدينية لإيران الإسلامية والى جانب إبراز آثاره وخدماته يجب تكريمه بأحسن وجه. عندما نلقي نظرة على فترة ازدهار الحضارة الإسلامية وخاصة من القرن الثالث حتى الخامس ومن ثم النصف الثاني من القرن السابع، نرى بانه انتشار ثقافة البحث يعني ان علم البحث والاهتمام بالباحثين وتوفير الأرضية الملائمة للتدريس والبحث، كان يتمتع بوضع مناسب، انني أرى بانه في المواجهة الناعمة مع مختلف الأفكار ومنح الفرص لتقديم الابتكارات العملية والفنية، تصبح ضرورة لا مفر منها. بُعيد رحيل ابن سينا تسلم السلاجقة الحكومة ومع أن الأرضية كانت متوفرة في هذه الحكومة لنشر العلم، إلا أن الحضارة الإسلامية المزدهرة لم تستمر بالنمو بل تعرضت إلى الانحطاط وانتهت الأمور بزوال الحضارة الإسلامية وهجوم المغول. السبب الكامن وراء هذا الركود والإخفاق هو إغلاق ساحة التفكير ومنع تقديم الإبداع الحديث، لا غير.

هل ترون بان ملا عبد الله يزدي رحمه الله يحمل تلك سمات وميزات المفاخر والباحثين الكبار في تاريخ الشيعة؟

بالتأكيد لا شك في هذا، أوردنا في مجموعة "كلشن ابرار" سيرة حياة المرحوم يزدي باعتباره أحد الكبار ونماذج العمل والعلم. إن روح المثابرة في مسار الحصول على العلم والهجرة إلى مختلف المدن والأوساط العلمية المختلفة في تلك الفترة والمساعي الدءوبة في مسار تدريس العلوم الدينية والنظرة إلى اشتراك المادة الرئيسية للعلوم حتى في ساحة العلوم المنقولة والعلوم المعقولة والاهتمام المناسب في دخول وخروج القضايا العلمية بانتظام، والاهتمام بمقولة العلم الديني تعتبر من سمات الباحث الناجح وكانت كل تلك السمات تتوفر في العلامة ملا عبد الله يزدي رحمه الله. لو اعتبرنا بأن أسلوب كتابته الحاشية مماثلا إلى أسلوب تدريسه، يجب اعتباره عالم ينتهج الإيجاز ولو لم ينته هذا الأسلوب إلى المبالغة والإبهام فإنه يعد أسلوبا مناسبا ومفيدا ومحافظا على وقت الطلاب القيم. إنني أرى بأن اليزدي رحمه الله لم يختر صدفة كتاب التهذيب للعلامة التفتازاني لكتابة الحاشية عليه وشرحه، من بين مختلف الكتب القديمة. بل أرى بأنه قام باختيار هذا الكتاب بوعي وبسبب الإطار المنظم والموجز السائد على رسالة التهذيب ليكتب الحاشية عليه والسبب في حسن اختياره هو خلود هذا الأثر لقرون كنص دراسي في الحوزة، وأعتقد بأنه لم تمت كتابة حاشية ملا عبد الله وتنقيحها يمكنها ان تصبح كما السابق كتابا كمقدمة على منطق الشيخ محمد رضا المظفر.

ما الاستفادة البحثية التي يمكن أن نجنيها من حياة الملا عبد الله اليزدي رحمه الله في نظرتكم التي تتسم بالبحث والدراسة؟

تحدثت في مستهل الحوار عن منعرجات الحضارة الإسلامية، لو ألقينا نظرة واسعة النطاق عليها لرأينا بأنه كلما اتجهت الحضارة نحو الانهيار والانحطاط كلما ظهرت المعارضة مع علم المنطق؛ ذلك أن في مثل هذه الأوساط تظهر المعارضة مع الفكر الحر ونشر الأفكار الحرة في الأوساط العلمية، والمنطق يعتبر من الآليات المهمة للبحث العملي في تلك الأوساط. انظروا إلى عصر الصفوية، طوال قرن ونصف القرن كان علم المنطق منتشرا وكذلك الحكمة، ونمت الحكومة الصفوية نموا مناسبا، لكن في نهاية هذا القرن ظهرت معارضة مع المنطق والحكمة، ومع أن الحكومة أصبحت في جانب ترسيخ مكانتها الاجتماعية قوية وراسخة، وكانت المشاكل أقل مقارنة بالقرن الأول بعد إنشاء تلك الحكومة، لكنها انتهت بالسقوط والاضمحلال. وتأكدوا بأن منطق المعارضة والمحاربة مع الحكمة كان أحد أسباب زوال الحكومة الصفوية. كما كانت محاربة الحكمة في عصر السلاجقة من أسباب أفول الحضارة الإسلامية. لكننا نرى الاستفادة العلمية والسلوكية في السيرة المباركة والحياة النيرة للملا عبد الله واضحة للعيان. إنه كان عابدا وزاهدا، يشعر بثقل المسئولية تجاه المشاكل الاجتماعية وكانت لديه وجهات نظر حول قضايا المجتمع. هذه السمة كانت تعتبر جانب إيجابي لكافة الباحثين، إذ لم يكتفوا بتقوية الجانب العلمي بل كانوا يقومون بتقوية الجانب العبادي والعملي والمعنوي إلى جانب الجوانب العلمية. إن هذه القضية أساسا تعتبر من أسباب خلود اسم الملا عبد الله اليزدي إذ كان يبذل المساعي في الساحة العلمية والعملية.

ان خطة إنتاج البرمجيات تأتي ضمن أجندة عملنا

انني أرى بانه يجب إطلاق اسم شخصية على مكان ما تقام له الندوات والمؤتمرات وهذا اقل ما نقوم به، فانه يعتبر أمرا مفيدا ومجديا، حتى يمكن بذل المساعي لإنشاء الحدائق باسم المفاخر سواء في قم أو في طهران. ان إنشاء التمثال باسم يزدي رحمه الله ونشر اللاصقات والصور وجعل الأمانة العامة لمفاخر محافظة يزد أو حتى الأمانة العامة لهذا المؤتمر دائمية، يمكن ان تكون من أهم الإنجازات لهذا المؤتمر.

آية الله ممدوحي:

قال عضو جماعة المدرسين في الحوزة العلمية: لكي نعرف الملا عبد الله يكفي التعريف بكتاب الحاشية على المنطق ذلك لقيمة هذا الكتاب ومن يقرأه صحيحا بالتأكيد سيتعلم المنطق.

وأفادت اللجنة ...

 

  عضو هيئة التدريس جامعة طهران                                                     

يعد العلامة الملا عبد الله اليزدي من أكبر فلاسفة وعلماء القرن الأول بعد ظهور الحكومة الصفوية، ويحمل الكثير من ...

نائب رئيس جامعة المصطفى العالمية

حجة الإسلام والمسلمين مهدوي مهر

إن تكريم تاريخ وحياة الكبار والعلماء لا يتم من منظار مؤلف المعاجم أو دائرة المعارف، بل إنه بحاجة إلى عمل كبير مثل إحياء التراث. إن ...

 ( ممثل محافظة كيلان السابق في مجلس خبراء القيادة)

في مستهل الحوار وأول الأسئلة حبذا لو تحدثتم لنا حول مكانة المنطق في العلوم الحوزوية؟

إن المنطق في النظرة الأولى هو علم لمن يريدون تعليم علم ...

لورم ایپسوم متن ساختگی با تولید سادگی نامفهوم از صنعت چاپ و با استفاده از طراحان گرافیک است. چاپگرها و متون بلکه روزنامه و مجله در ستون و سطرآنچنان که لازم است و برای شرایط فعلی تکنولوژی مورد نیاز و ...

مع أن الملا عبد الله اليزدي لم يكن من مراجع التقليد، إلا أنه كان عالما كبيرا وبارزا وله حق كبير على الحوزات. فالحديث عنه يحمل في طياته الكثير من الفوائد. إن المرحوم صاحب المعالم والمرحوم صاحب المدارك ...

TPL_BACKTOTOP